كما أن الأظهر أن يكون ( الضرار ) بمعنى الضرر جي به تأكيدا ،
شرح
ومنها : ما عن النهاية الأثيرية من أنه ( قيل هما - أي الضرر والضرار - بمعنى ، والتكرار للتأكيد ) .
ومنها : ما عن المصباح من : ( أن ضاره يضاره مضارة وضرارا يعني ضره ) .
ومنها : غير ذلك مما يشهد بوحدة الضرر والضرار معنى ، وأنه فعل الواحد مع كونه مصدر باب المفاعلة .
ثانيها : أن الضرار فعل الاثنين ، فعن النهاية الأثيرية أيضا : ( والضرار فعل الاثنين ) .
ثالثها : أن الضرار الجزاء ، فعن النهاية أيضا : ( والضرر ابتدأ الفعل والضرار الجزاء عليه ) ولعله يرجع إلى المعنى الثاني ، وان كان
تعددهما غير بعيد .
هامش
فحق العبارة أن تكون هكذا : ( فالظاهر أن الضرر هو ما يقابل التمام من النقص في النفس . إلخ ) .
ثم إن النسبة بين الضرر المقابل للعمام وبين الضرر المقابل للنفع هي التباين ، وبين الضرر بالمعنى الأول وبين العيب الذي هو
المخالفة للخلقة الأصلية زيادة أو نقيصة هي الأعم والأخص المطلق ، إذ كل نقص طبيعي عيب ، ولا عكس ، إذ الزائد على الخلقة النوعية
كالإصبع الزائدة عيب ، وليس بضرر ، إذ لا نقص فيما تقتضيه الطبيعة ، فتأمل .
وبين الضرر بالمعنى الثاني وهو المقابل للنفع وبين العيب هي التباين ، لعدم صدق شئ من نقص الوصف الزائد الذي هو مزية للطبيعة
على ما هو ناقص عن الطبيعة أو زائد عليها . وكذا العكس .
ثم إن جعل التقابل بين النفع والضرر تقابل العدم والملكة لا التضاد كما عبر به بعض أهل اللغة ، لعله لأجل أن المتقابلين بنحو التضاد لا
بد من كونهما وجوديين ،