تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
كما أن الأظهر أن يكون ( الضرار ) بمعنى الضرر جي به تأكيدا ،
شرح
ومنها : ما عن النهاية الأثيرية من أنه ( قيل هما - أي الضرر والضرار - بمعنى ، والتكرار للتأكيد ) . ومنها : ما عن المصباح من : ( أن ضاره يضاره مضارة وضرارا يعني ضره ) . ومنها : غير ذلك مما يشهد بوحدة الضرر والضرار معنى ، وأنه فعل الواحد مع كونه مصدر باب المفاعلة . ثانيها : أن الضرار فعل الاثنين ، فعن النهاية الأثيرية أيضا : ( والضرار فعل الاثنين ) . ثالثها : أن الضرار الجزاء ، فعن النهاية أيضا : ( والضرر ابتدأ الفعل والضرار الجزاء عليه ) ولعله يرجع إلى المعنى الثاني ، وان كان تعددهما غير بعيد .
هامش
فحق العبارة أن تكون هكذا : ( فالظاهر أن الضرر هو ما يقابل التمام من النقص في النفس . إلخ ) . ثم إن النسبة بين الضرر المقابل للعمام وبين الضرر المقابل للنفع هي التباين ، وبين الضرر بالمعنى الأول وبين العيب الذي هو المخالفة للخلقة الأصلية زيادة أو نقيصة هي الأعم والأخص المطلق ، إذ كل نقص طبيعي عيب ، ولا عكس ، إذ الزائد على الخلقة النوعية كالإصبع الزائدة عيب ، وليس بضرر ، إذ لا نقص فيما تقتضيه الطبيعة ، فتأمل . وبين الضرر بالمعنى الثاني وهو المقابل للنفع وبين العيب هي التباين ، لعدم صدق شئ من نقص الوصف الزائد الذي هو مزية للطبيعة على ما هو ناقص عن الطبيعة أو زائد عليها . وكذا العكس . ثم إن جعل التقابل بين النفع والضرر تقابل العدم والملكة لا التضاد كما عبر به بعض أهل اللغة ، لعله لأجل أن المتقابلين بنحو التضاد لا بد من كونهما وجوديين ،