تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
مع أن بعضها ( 1 ) موثقة ،
شرح
( 1 ) وهو موثقة زرارة المتقدمة ، فان صاحب الوسائل رواها عن الكافي عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه عن عبد الله بن بكير عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام . وهذا السند معتبر ، إذ في العدة علي بن إبراهيم القمي صاحب التفسير ، وهو ثقة . وأحمد بن محمد البرقي وثقه الشيخ والنجاشي وغيرهما ، واعتماده على المراسيل وروايته عن الضعفاء ليس طعنا فيه ، إذ نقل الثقة عن الضعيف لا يقدح في وثاقته . وأما محمد البرقي فقد وثقه الشيخ والعلامة ، وما عن النجاشي من ( أنه كان ضعيفا في الحديث ) غير ظاهر في الجرح حتى يلزم الاعتماد عليه ، لكون النجاشي أسطوانة أهل هذا الفن ، إذ من المحتمل قويا أن مراده روايته عن الضعفاء ، وهو غير قادح في وثاقته ، لان النقل عن غير الثقة مع عدم عمله به لا يقدح في وثاقته ، ضرورة أن مناط اعتبار قوله وهو تحرزه عن الكذب لا يزول بالنقل عن غير الثقة مع الاسناد إليه وعدم العمل بقوله . ومع فرض الشك في قادحية مثل هذا لا نرفع اليد عن توثيق مثل الشيخ ( قده ) . وأما ابن بكير فهو وان كان فطحيا ، لكنه من أصحاب الاجماع . وأما زرارة فجلالته في غاية الظهور بحيث لا تحتاج إلى البيان ، فالرواية معتبرة ، وضمير ( بعضها ) راجع إلى الروايات .
هامش
إليها ، لكنه بالنسبة إلى خصوص مضامينها دون غيرها ، وقد عرفت أن جملة من تلك الروايات أجنبية عن قاعدة الضرر ، فانجبار ضعفها بعملهم لا يصحح الاستدلال بها على القاعدة ، الا أن يثبت عملهم بكل واحدة من تلك الروايات ، وان لم يثبت ذلك فالدليل عليها هو موثقة زرارة المذكورة في المتن ، وهي معتبرة كما عرفت في التوضيح .