مع أن بعضها ( 1 ) موثقة ،
شرح
( 1 ) وهو موثقة زرارة المتقدمة ، فان صاحب الوسائل رواها عن
الكافي عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه عن
عبد الله بن بكير عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام . وهذا السند
معتبر ، إذ في العدة علي بن إبراهيم القمي صاحب التفسير ، وهو ثقة .
وأحمد بن محمد البرقي وثقه الشيخ والنجاشي وغيرهما ، واعتماده
على المراسيل وروايته عن الضعفاء ليس طعنا فيه ، إذ نقل الثقة
عن الضعيف لا يقدح في وثاقته .
وأما محمد البرقي فقد وثقه الشيخ والعلامة ، وما عن النجاشي من
( أنه كان ضعيفا في الحديث ) غير ظاهر في الجرح حتى يلزم
الاعتماد عليه ، لكون النجاشي أسطوانة أهل هذا الفن ، إذ من المحتمل
قويا أن مراده روايته عن الضعفاء ، وهو غير قادح في وثاقته ، لان
النقل عن غير الثقة مع عدم عمله به لا يقدح في وثاقته ، ضرورة أن
مناط اعتبار قوله وهو تحرزه عن الكذب لا يزول بالنقل عن غير
الثقة مع الاسناد إليه وعدم العمل بقوله . ومع فرض الشك في قادحية
مثل هذا لا نرفع اليد عن توثيق مثل الشيخ ( قده ) .
وأما ابن بكير فهو وان كان فطحيا ، لكنه من أصحاب الاجماع .
وأما زرارة فجلالته في غاية الظهور بحيث لا تحتاج إلى البيان ، فالرواية
معتبرة ، وضمير ( بعضها ) راجع إلى الروايات .
هامش
إليها ، لكنه بالنسبة إلى خصوص مضامينها دون غيرها ، وقد عرفت أن
جملة من تلك الروايات أجنبية عن قاعدة الضرر ، فانجبار
ضعفها بعملهم لا يصحح الاستدلال بها على القاعدة ، الا أن يثبت
عملهم بكل واحدة من تلك الروايات ، وان لم يثبت ذلك فالدليل
عليها
هو موثقة زرارة المذكورة في المتن ، وهي معتبرة كما عرفت في
التوضيح .