تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
حقيقة لا يبقى لها مورد ، بداهة ( 1 ) أن الدليل الاجتهادي يكون بيانا وموجبا للعلم بالتكليف ولو ظاهرا ( 2 ) . فإن كان المراد من الاشتراط ذلك ( 3 ) فلا بد من اشتراط أن لا يكون على خلافها دليل اجتهادي ، لا خصوص قاعدة الضرر ( 4 ) فتدبر ، والحمد الله على كل حال .
شرح
( 1 ) تعليل لقوله : ( لا يبقى لها مورد ) وتوضيحه ما تقدم بقولنا : ( بل لعدم المقتضي لجريانها ) . ( 2 ) يعني : فلا يكون موردا للبراءة العقلية وهي قبح العقاب بلا بيان ولا للبراءة النقلية ، لتحقق البيان بالدليل الاجتهادي ، ومعه ينتفي موضوع كلتا البراءتين ، ولا يبقى مقتض لجريانهما . ( 3 ) أي : عدم بقاء مورد لأصل البراءة مع قاعدة نفي الضرر ، فإن كان هذا مراد الفاضل ( ره ) من الاشتراط ، فلا بد من اشتراط عدم مطلق دليل اجتهادي على خلاف أصل البراءة ، لا خصوص قاعدة الضرر ، إذ الوجه في عدم جريانها مع قاعدة الضرر هو كونها رافعة لموضوع البراءة ، وهذا الوجه جار في جميع الأدلة الاجتهادية ، وقد عرفت سابقا أن إطلاق الشرط على الدليل الاجتهادي الرافع لموضوع البراءة مبني على المسامحة . وضمير ( خلافها ) راجع إلى أصالة البراءة . ( 4 ) لما مر من عدم الفرق بين قاعدة الضرر وبين سائر القواعد الاجتهادية في رفع الشك الذي هو موضوع البراءة .
منتهى الدراية — صفحة 492 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج