منها : موثقة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : ( ان سمرة ( 1 ) ابن
جندب كان له عذق ( 2 ) في حائط لرجل من الأنصار ، وكان منزل
الأنصاري بباب البستان ، وكان سمرة يمر إلى نخلته ولا يستأذن فكلفه
الأنصاري أن يستأذن إذا جاء ، فأبى سمرة ، فجاء الأنصاري
إلى النبي صلى الله عليه وآله فشكا إليه ، فأخبره بالخبر ، فأرسل رسول
الله صلى الله عليه وآله وأخبره بقول الأنصاري وما شكاه ،
فقال : إذا أردت الدخول فاستأذن ، فأبى ، فلما أبى فساومه حتى بلغ من
الثمن ما شاء الله ، فأبى أن يبيعه ، فقال : لك بها عذق في الجنة ،
فأبى أن يقبل ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله للأنصاري :
اذهب فاقلعها وارم بها إليه ، فإنه لا ضرر ولا ضرار ) .
وفي رواية الحذاء ( 3 ) عن أبي جعفر عليه السلام مثل ذلك ( 4 ) ،
شرح
بكير الفطحي الموثق في سنده ، ولا يخفى اختلاف ما في المتن مع ما
نقله الوسائل عن المشايخ الثلاثة ، لكنه غير قادح في الاستدلال ،
لأنه في حكاية القصة لا في الذيل الذي هو مورد الاستدلال .
( 1 ) بفتح السين المهملة وضم الميم وفتح الراء المهملة وهو من
الأشقياء ، فلاحظ ترجمته .
( 2 ) بفتح العين المهملة والدال المعجمة النخلة بحملها ، وبالكسر
عنقود التمر .
( 3 ) هو أبو عبيدة زياد بن عيسى ، وروايته خالية عن جملة ( لا ضرر
ولا ضرار ) .
( 4 ) مع اختلاف يسير لا يقدح في دلالة الخبر على المطلوب .