فلا محيص ( 1 ) عن ترتبه عليه بعد إحرازه ( 2 ) ، فان ( 3 ) لم يكن مترتبا
عليه ، بل على نفي التكليف واقعا ، فهي وان كانت جارية ، الا أن
ذاك الحكم لا يترتب ، لعدم ( 4 ) ثبوت ما يترتب عليه بها ،
شرح
لحكم شرعي ، كما إذا دخل وقت الفريضة وشك في اشتغال ذمته
بواجب فوري كأداء دين من نفقة زوجته أو غيرها ، فإنه بجريان
البراءة في الدين يثبت وجوب الصلاة فعلا الملازم لنفي الدين ظاهرا .
( 1 ) إذ عدم ترتبه على البراءة مخالف لأدلة ذلك الحكم ، فقوله : ( فلا
محيص ) جواب ( فلو كان ) وضميرا ( له ، ترتبه ) راجعان إلى الحكم .
( 2 ) أي : إحراز عدم استحقاق العقوبة ورفع التكليف بإجراء البراءة
بعد الفحص ، وضمير ( عليه ) راجع إلى عدم استحقاق العقوبة ورفع
الحكم ، وضمير ( فهي ) راجع إلى البراءة .
( 3 ) هذا بيان للصورة الثانية ، وهي كون التكليف مترتبا على عدم
الحكم واقعا وأصالة البراءة تجري فيها ، ولكن لا يترتب عليه الحكم ،
لعدم تحقق موضوعه وهو عدم الحكم واقعا ، حيث إن الثابت بالبراءة
عدم الحكم ظاهرا لا واقعا ، واسم ( يكن ) ضمير مستتر راجع إلى
الحكم ، و ( بل على ) معطوف على ( مترتبا ) وقد تقدم مثال ترتب
الحكم على عدم التكليف بوجوده الواقعي في مثال الحج المنوط
بعدم
الدين .
( 4 ) تعليل لعدم ترتب ذلك الحكم على نفي التكليف بأصل البراءة ،
وحاصله :
هامش
النقلية ، وهو عدم الحكم ، كما مر في وجوب الصلاة فعلا في سعة
الوقت الثابت بنفي واجب فوري كأداء دين أو إزالة النجاسة عن
مسجد ،
فان نفيه بالبراءة النقلية يلازم بلا واسطة وجوب الصلاة فعلا .