تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
فلا محيص ( 1 ) عن ترتبه عليه بعد إحرازه ( 2 ) ، فان ( 3 ) لم يكن مترتبا عليه ، بل على نفي التكليف واقعا ، فهي وان كانت جارية ، الا أن ذاك الحكم لا يترتب ، لعدم ( 4 ) ثبوت ما يترتب عليه بها ،
شرح
لحكم شرعي ، كما إذا دخل وقت الفريضة وشك في اشتغال ذمته بواجب فوري كأداء دين من نفقة زوجته أو غيرها ، فإنه بجريان البراءة في الدين يثبت وجوب الصلاة فعلا الملازم لنفي الدين ظاهرا . ( 1 ) إذ عدم ترتبه على البراءة مخالف لأدلة ذلك الحكم ، فقوله : ( فلا محيص ) جواب ( فلو كان ) وضميرا ( له ، ترتبه ) راجعان إلى الحكم . ( 2 ) أي : إحراز عدم استحقاق العقوبة ورفع التكليف بإجراء البراءة بعد الفحص ، وضمير ( عليه ) راجع إلى عدم استحقاق العقوبة ورفع الحكم ، وضمير ( فهي ) راجع إلى البراءة . ( 3 ) هذا بيان للصورة الثانية ، وهي كون التكليف مترتبا على عدم الحكم واقعا وأصالة البراءة تجري فيها ، ولكن لا يترتب عليه الحكم ، لعدم تحقق موضوعه وهو عدم الحكم واقعا ، حيث إن الثابت بالبراءة عدم الحكم ظاهرا لا واقعا ، واسم ( يكن ) ضمير مستتر راجع إلى الحكم ، و ( بل على ) معطوف على ( مترتبا ) وقد تقدم مثال ترتب الحكم على عدم التكليف بوجوده الواقعي في مثال الحج المنوط بعدم الدين . ( 4 ) تعليل لعدم ترتب ذلك الحكم على نفي التكليف بأصل البراءة ، وحاصله :
هامش
النقلية ، وهو عدم الحكم ، كما مر في وجوب الصلاة فعلا في سعة الوقت الثابت بنفي واجب فوري كأداء دين أو إزالة النجاسة عن مسجد ، فان نفيه بالبراءة النقلية يلازم بلا واسطة وجوب الصلاة فعلا .