ثم إنه لا بأس بصرف الكلام إلى بيان قاعدة الضرر والضرار على نحو
الاقتصار ، وتوضيح مدركها وشرح مفادها وإيضاح نسبتها
مع الأدلة المثبتة للأحكام الثابتة للموضوعات بعناوينها الأولية ( 1 ) أو
الثانوية ( 2 ) وان كانت أجنبية ( 3 ) عن مقاصد الرسالة ، إجابة
لالتماس بعض الأحبة ، فأقول وبه أستعين : انه قد استدل عليها ( 4 )
بأخبار كثيرة :
شرح
قاعدة لا ضرر ولا ضرار
( 1 ) كأدلة وجوب الصلاة والصيام والحج وغيرها من العناوين الأولية .
( 2 ) كأدلة نفي العسر والحرج والاكراه ونحوها من العناوين الثانوية
العارضة للعناوين الأولية ، كالصلاة وغيرها من العبادات
والمعاملات . ثم إن في قاعدة الضرر جهات من البحث أشار إليها
المصنف ، ونتعرض لها عند تعرضه لها إن شاء الله تعالى .
( 3 ) لكون قاعدة الضرر من القواعد الفقهية ، فمحل بحثها هو الفقه
الشريف .
( 4 ) أي : على قاعدة الضرر . هذه إحدى جهات البحث ، ومحصلها : أن
مدرك قاعدة الضرر أخبار كثيرة : منها : موثقة زرارة ، وتوصيفها
بالموثقة لوقوع ابن