تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
هامش
الخاص ، فالجاهل بوجوب القصر مخير بين القصر والاتمام . وان لم يكن ملتفتا إلى التخيير ، فلا موجب لاستحقاق العقاب على الاتيان بالتمام . وعلى الثاني فلا مناص من الالتزام بكون التمام واجبا تعيينيا عند الجهل بوجوب القصر ، ومعه كيف يمكن الحكم باستحقاق العقاب على ترك القصر . وكذا الحال في مسألة الجهر والاخفات فلا حاجة إلى الإعادة . لكنه لا يخلو من محذور ثبوتا وإثباتا . أما الأول فلان المجعول في حق الجاهل ان كان هو وجوب القصر والتمام بنحو التخيير ، فمن يكون حينئذ موضوع حكم الشارع بالوجوب التعييني ؟ مع فرض استحالة الاهمال في مرحلة الجعل ، توضيحه : أن تشريع القصر تعيينا إما أن يكون على مطلق المكلف عالما كان بالحكم أم جاهلا به ، وإما أن يكون على خصوص العالم بالوجوب التعييني ، واما أن يكون على المكلف بنحو الاهمال من حيث العلم والجهل . فعلى الأول يلزم خلاف المدعى ، لصيرورة القصر واجبا تعيينيا على الجاهل كالعالم . وعلى الثاني يلزم الدور أو اجتماع المتقابلين ، إذ الموضوع بجميع قيوده - ومنها العلم بالحكم - مقدم على الحكم رتبة ولحاظا ، فكيف يؤخذ العلم بالوجوب التعييني في موضوع هذا الحكم . وعلى الثالث يصح الوجوب التعييني ، لكن المفروض أن إهمال الحاكم الملتفت في مقام التشريع لموضوع حكمه والأحوال الطارئة عليه محال كما يقول هو مد ظله بذلك ، بل إما أن يأخذها ويقيد الموضوع بها ، واما أن يرفضها ، لعدم دخلها في ملاك حكمه ، ولا يعقل الاهمال ، كما لا يعقل التقييد . فلا بد من تسليم