هامش
الخاص ، فالجاهل بوجوب القصر مخير بين القصر والاتمام . وان لم
يكن ملتفتا إلى التخيير ، فلا موجب لاستحقاق العقاب على الاتيان
بالتمام .
وعلى الثاني فلا مناص من الالتزام بكون التمام واجبا تعيينيا عند
الجهل بوجوب القصر ، ومعه كيف يمكن الحكم باستحقاق العقاب
على
ترك القصر .
وكذا الحال في مسألة الجهر والاخفات فلا حاجة إلى الإعادة .
لكنه لا يخلو من محذور ثبوتا وإثباتا . أما الأول فلان المجعول في حق
الجاهل ان كان هو وجوب القصر والتمام بنحو التخيير ، فمن
يكون حينئذ موضوع حكم الشارع بالوجوب التعييني ؟ مع فرض
استحالة الاهمال في مرحلة الجعل ، توضيحه :
أن تشريع القصر تعيينا إما أن يكون على مطلق المكلف عالما كان
بالحكم أم جاهلا به ، وإما أن يكون على خصوص العالم بالوجوب
التعييني ، واما أن يكون على المكلف بنحو الاهمال من حيث العلم
والجهل .
فعلى الأول يلزم خلاف المدعى ، لصيرورة القصر واجبا تعيينيا على
الجاهل كالعالم . وعلى الثاني يلزم الدور أو اجتماع المتقابلين ، إذ
الموضوع بجميع قيوده - ومنها العلم بالحكم - مقدم على الحكم
رتبة ولحاظا ، فكيف يؤخذ العلم بالوجوب التعييني في موضوع هذا
الحكم .
وعلى الثالث يصح الوجوب التعييني ، لكن المفروض أن إهمال
الحاكم الملتفت في مقام التشريع لموضوع حكمه والأحوال الطارئة
عليه
محال كما يقول هو مد ظله بذلك ، بل إما أن يأخذها ويقيد الموضوع
بها ، واما أن يرفضها ، لعدم دخلها في ملاك حكمه ، ولا يعقل
الاهمال ، كما لا يعقل التقييد . فلا بد من تسليم