تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
ثم إنه ذكر ( 1 ) لأصل البراءة شرطان آخران ( : [ 1 ] ) 2
شرح
( 1 ) الذاكر هو الفاضل التوني في محكي الوافية ، ونسب إلى الفاضل النراقي أيضا ، ولا اختصاص للبراءة بهذين الشرطين ، بل جميع الأصول العدمية كما في الوافية كذلك ، قال الفاضل التوني ( ره ) فيما حكاه عنه المحقق الآشتياني ( قده ) في الشرح ما لفظه : ( والتحقيق أن الاستدلال بالأصل بمعنى النفي والعدم انما يصح على نفي الحكم الشرعي بمعنى عدم ثبوت التكليف ، لا على إثبات الحكم الشرعي ، ولذا لم يذكره الأصوليون في الأدلة الشرعية ، وهذا يشترك فيه جميع أقسام الأصول المذكورة ، مثلا إذا كان أصالة البراءة مستلزمة لشغل الذمة من جهة أخرى ، فحينئذ لا يصح الاستدلال بها ، كما إذا علم نجاسة أحد الإناءين واشتبه بالآخر ، فان الاستدلال بأصالة عدم وجوب الاجتناب من أحدهما بعينه لو صح يستلزم وجوب الاجتناب من الاخر . وكذا في الثوبين المشتبه طاهرهما بنجسهما ) . وقال في ذيل مسألة البراءة : ( واعلم أن لجواز التمسك بأصالة براءة الذمة وبأصالة عدم تقدم الحادث شروطا أحدها : ما مر من عدم استلزامه لثبوت حكم شرعي من جهة أخرى ) . ( 2 ) يعني : غير شرط الفحص الذي تقدم تفصيله ، بل له شروط أخر .
هامش
الامر بالتمام الموجب لوجوبه التخييري . هذه عمدة ما ظفرنا عليه من الوجوه المذكورة لحل الاشكال ، وقد عرفت أن شيئا منها غير واف بدفعه عدا ما اختاره المصنف . [ 1 ] بل ذكر الفاضل التوني ( ره ) شروطا ثلاثة لمطلق الأصول العدمية ، لا لخصوص أصالة البراءة . والشرط الثالث الذي أهمله المصنف قد أشار إليه الشيخ بعد بيان الشرط الثاني بقوله : ( كما لا وجه لما ذكره من تخصيص مجرى