ثم إنه ذكر ( 1 ) لأصل البراءة شرطان آخران ( : [ 1 ] ) 2
شرح
( 1 ) الذاكر هو الفاضل التوني في محكي الوافية ، ونسب إلى الفاضل
النراقي أيضا ، ولا اختصاص للبراءة بهذين الشرطين ، بل جميع
الأصول العدمية كما في الوافية كذلك ، قال الفاضل التوني ( ره ) فيما
حكاه عنه المحقق الآشتياني ( قده ) في الشرح ما لفظه : ( والتحقيق أن
الاستدلال بالأصل بمعنى النفي والعدم انما يصح على نفي الحكم
الشرعي بمعنى عدم ثبوت التكليف ، لا على إثبات الحكم الشرعي ،
ولذا
لم يذكره الأصوليون في الأدلة الشرعية ، وهذا يشترك فيه جميع
أقسام الأصول المذكورة ، مثلا إذا كان أصالة البراءة مستلزمة لشغل
الذمة من جهة أخرى ، فحينئذ لا يصح الاستدلال بها ، كما إذا علم
نجاسة أحد الإناءين واشتبه بالآخر ، فان الاستدلال بأصالة عدم
وجوب
الاجتناب من أحدهما بعينه لو صح يستلزم وجوب الاجتناب من
الاخر . وكذا في الثوبين المشتبه طاهرهما بنجسهما ) .
وقال في ذيل مسألة البراءة : ( واعلم أن لجواز التمسك بأصالة براءة
الذمة وبأصالة عدم تقدم الحادث شروطا أحدها : ما مر من عدم
استلزامه لثبوت حكم شرعي من جهة أخرى ) .
( 2 ) يعني : غير شرط الفحص الذي تقدم تفصيله ، بل له شروط أخر .
هامش
الامر بالتمام الموجب لوجوبه التخييري .
هذه عمدة ما ظفرنا عليه من الوجوه المذكورة لحل الاشكال ، وقد
عرفت أن شيئا منها غير واف بدفعه عدا ما اختاره المصنف .
[ 1 ] بل ذكر الفاضل التوني ( ره ) شروطا ثلاثة لمطلق الأصول العدمية ، لا
لخصوص أصالة البراءة . والشرط الثالث الذي أهمله المصنف قد
أشار إليه الشيخ بعد بيان الشرط الثاني بقوله : ( كما لا وجه لما ذكره من
تخصيص مجرى