تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
هامش
وعلى الثاني يلزم التصويب المحال ، لان العلم بالغيرية موقوف على وجود الوجوب الغيري قبل تعلق العلم به ، لتأخر العلم عن متعلقه تأخر المعلول عن علته ، والمفروض أن الغيرية منوطة بالعلم ، فيكون العلم حينئذ سابقا في الرتبة على الوجوب الغيري ، لكونه موضوعا له ، كما يكون العلم متأخرا عنه ، لكونه عارضا له كتأخر كل عرض عن معروضه ، فملاك استحالة الدور وهو اجتماع النقيضين موجود ، وهذا هو التصويب المحال . وعليه فما أفاده المحقق النائيني وارتضاه سيدنا الأستاذ في مجلس الدرس غير واف بدفع الاشكال . الخامس : ما اختاره بعض أعاظم العصر ( مد ظله ) على ما في تقرير بحثه الشريف ، ومحصله : الالتزام بصحة العمل المأتي به بمقتضى الدليل ، وبعدم استحقاق العقاب في هذه الموارد ، إذ مستنده الشهرة والاجماع ، ولا عبرة بهما في المسألة العقلية ، مضافا إلى عدم حجية الشهرة في نفسها في الأحكام الشرعية ، والاجماع غير محقق ، لعدم التعرض لها في كلمات كثير من الأصحاب ، فالجاهل بوجوب القصر لو صلى قصرا مع تمشي قصد القربة فاما أن يحكم بصحة صلاته بعد ارتفاع الجهل واما بفسادها . فعلى الأول لا مناص من الالتزام بأن الحكم للجاهل هو التخيير بين القصر والتمام ، وهذا هو الصحيح ، فيحكم بصحة القصر بمقتضى إطلاقات الأدلة الدالة على وجوب القصر على المسافر ، غاية الأمر أنه يرفع اليد عن ظهورها في الوجوب التعييني بما دل على صحة التمام ، مضافا إلى استبعاد الحكم ببطلان المأتي به قصرا حال الجهل والامر بإعادة الصلاة قصرا . ويحكم بصحة التمام أيضا للنص