تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
هامش
صدور اللغو من الحكيم . وعليه فلا وجه للالتزام بتعدد الامر بنحو تعدد المطلوب في حق الجاهل ، يتعلق أحدهما بالطبيعة والاخر بالقصر . الرابع : ما في تقرير بحث المحقق النائيني ( قده ) ومحصله : أن الواجب على عامة المكلفين أولا وبالذات هو القدر المشترك بين الجهر والاخفات ، يعني أن جز الصلاة هو نفس القراءة من دون مدخلية لخصوص الجهر والاخفات فيها ، فجز الصلاة هو الجامع بين الجهر والاخفات ووجوب خصوص أحدهما في موارد وجوبهما يكون وجوبا نفسيا استقلاليا ، غايته أنه يكون ظرف هذين الواجبين الصلاة ، فحال الصلاة بالنسبة إلى الجهر والاخفات حينئذ حال الظرف بالنسبة إلى مظروفه ، وبعد تعلق العلم بهذا الوجوب النفسي تنقلب النفسية إلى الغيرية والقيدية ، ولا مانع من اقتضاء العلم للانقلاب المزبور . وعلى هذا التقريب يرتفع الاشكال من البين ، لان العقاب يكون على ترك الواجب النفسي وهو الجهر أو الاخفات . وأما صحة الصلاة الفاقدة لوصف الجهر أو الاخفات فالانطباق المأمور به على المأتي به ، حيث إن المأمور به في حال الجهل بوجوب الجهر أو القراءة هو القدر المشترك بين الجهر والاخفات ، وقد أتى به بالفرض . والتزم الميرزا بهذا الوجه في مسألة الجهل بالجهر والاخفات ، لكن قال بجريانه في مسألة الاتمام في موضع القصر أيضا . وأنت خبير بعدم إمكان المساعدة عليه . أما أولا فلان دعوى كون وجوب الجهر والاخفات نفسيا تأويل في دليلهما بلا موجب ، إذ الظاهر منه كسائر أدلة الاجزاء والشرائط هو الارشاد إلى الجزئية والشرطية لا النفسية ، وادعاء الوجوب النفسي منوط بقرينة صارفة مفقودة . وقرينية استحقاق العقوبة مع صحة المأتي به على
منتهى الدراية — صفحة 479 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج