هامش
صدور اللغو من الحكيم . وعليه فلا وجه للالتزام بتعدد الامر بنحو
تعدد المطلوب في حق الجاهل ، يتعلق أحدهما بالطبيعة والاخر
بالقصر .
الرابع : ما في تقرير بحث المحقق النائيني ( قده ) ومحصله : أن الواجب
على عامة المكلفين أولا وبالذات هو القدر المشترك بين الجهر
والاخفات ، يعني أن جز الصلاة هو نفس القراءة من دون مدخلية
لخصوص الجهر والاخفات فيها ، فجز الصلاة هو الجامع بين الجهر
والاخفات ووجوب خصوص أحدهما في موارد وجوبهما يكون
وجوبا نفسيا استقلاليا ، غايته أنه يكون ظرف هذين الواجبين الصلاة ،
فحال الصلاة بالنسبة إلى الجهر والاخفات حينئذ حال الظرف بالنسبة
إلى مظروفه ، وبعد تعلق العلم بهذا الوجوب النفسي تنقلب
النفسية إلى الغيرية والقيدية ، ولا مانع من اقتضاء العلم للانقلاب
المزبور .
وعلى هذا التقريب يرتفع الاشكال من البين ، لان العقاب يكون على
ترك الواجب النفسي وهو الجهر أو الاخفات . وأما صحة الصلاة
الفاقدة لوصف الجهر أو الاخفات فالانطباق المأمور به على المأتي به ،
حيث إن المأمور به في حال الجهل بوجوب الجهر أو القراءة هو
القدر المشترك بين الجهر والاخفات ، وقد أتى به بالفرض . والتزم
الميرزا بهذا الوجه في مسألة الجهل بالجهر والاخفات ، لكن قال
بجريانه في مسألة الاتمام في موضع القصر أيضا .
وأنت خبير بعدم إمكان المساعدة عليه . أما أولا فلان دعوى كون
وجوب الجهر والاخفات نفسيا تأويل في دليلهما بلا موجب ، إذ
الظاهر منه كسائر أدلة الاجزاء والشرائط هو الارشاد إلى الجزئية
والشرطية لا النفسية ، وادعاء الوجوب النفسي منوط بقرينة صارفة
مفقودة . وقرينية استحقاق العقوبة مع صحة المأتي به على