تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
هامش
الاطلاق ، ومقتضاه شمول إطلاق الجعل لكل من العالم بالحكم والجاهل به ، وهو ينتج ضد المقصود الذي هو تخيير الجاهل بين القصر و التمام ، ومعه كيف يتمشى من الشارع إنشاء الوجوب التخييري للجاهل مع فرض وجود ملاك الوجوب التعييني فيه ؟ وعليه فدعوى كون المأتي به مأمورا به بالامر التخييري قد عرفت عدم تماميتها على مبنى استحالة الاهمال في مقام الثبوت . والالتزام بمتمم الجعل الذي مفاده في المقام نتيجة التقييد كما ذهب إليه المحقق النائيني أجنبي عن مقالة هذا المحقق مضافا إلى عدم تماميته في نفسه كما تقدم في مبحث القطع ، فلاحظ . وأما إثباتا ، فلظهور أخبار الباب في عدم وجوب الجهر في موضع الاخفات وبالعكس ، لقوله : ( رجل أجهر فيما لا ينبغي الاجهار فيه ) ولو كان الجهر واجبا تخييريا في حق الجاهل بوجوب الاخفات كان ما أتى به مما ينبغي لا مما لا ينبغي ، وهذا الظهور النافي لكون المأتي به مأمورا به مما لا ينكر . الا أن يدعى : أن ( لا ينبغي ) مثل ( يكره ) لا يدل على أزيد من مطلق المرجوحية ، لا خصوص ما ورد عنه منع شرعي ، فيمكن فرض تعلق الامر التخييري به مع أفضلية أحد الفردين كما هو الحال في كثير من موارد التخييرات الشرعية . فتأمل . ودعوى ظهور قوله عليه السلام : ( تمت صلاته ولا يعيد ) في كون التمام مأمورا به حتى يكون واجبا تخييريا غير مسموعة ، ضرورة أنه وارد في مقام الامتثال وفراغ الذمة ، والاجتزاء به في مرحلة الفراغ لازم أعم من تعلق الامر به ، لقوة احتمال كونه مسقطا للواجب من دون أن يكون نفسه واجبا ، فلا دليل على تعلق