هامش
الاطلاق ، ومقتضاه شمول إطلاق الجعل لكل من العالم بالحكم
والجاهل به ، وهو ينتج ضد المقصود الذي هو تخيير الجاهل بين القصر
و
التمام ، ومعه كيف يتمشى من الشارع إنشاء الوجوب التخييري
للجاهل مع فرض وجود ملاك الوجوب التعييني فيه ؟ وعليه فدعوى
كون المأتي به مأمورا به بالامر التخييري قد عرفت عدم تماميتها على
مبنى استحالة الاهمال في مقام الثبوت . والالتزام بمتمم الجعل
الذي مفاده في المقام نتيجة التقييد كما ذهب إليه المحقق النائيني
أجنبي عن مقالة هذا المحقق مضافا إلى عدم تماميته في نفسه كما
تقدم
في مبحث القطع ، فلاحظ .
وأما إثباتا ، فلظهور أخبار الباب في عدم وجوب الجهر في موضع
الاخفات وبالعكس ، لقوله : ( رجل أجهر فيما لا ينبغي الاجهار فيه )
ولو كان الجهر واجبا تخييريا في حق الجاهل بوجوب الاخفات كان ما
أتى به مما ينبغي لا مما لا ينبغي ، وهذا الظهور النافي لكون المأتي
به مأمورا به مما لا ينكر .
الا أن يدعى : أن ( لا ينبغي ) مثل ( يكره ) لا يدل على أزيد من مطلق
المرجوحية ، لا خصوص ما ورد عنه منع شرعي ، فيمكن فرض تعلق
الامر التخييري به مع أفضلية أحد الفردين كما هو الحال في كثير من
موارد التخييرات الشرعية .
فتأمل .
ودعوى ظهور قوله عليه السلام : ( تمت صلاته ولا يعيد ) في كون
التمام مأمورا به حتى يكون واجبا تخييريا غير مسموعة ، ضرورة أنه
وارد في مقام الامتثال وفراغ الذمة ، والاجتزاء به في مرحلة الفراغ
لازم أعم من تعلق الامر به ، لقوة احتمال كونه مسقطا للواجب من
دون أن يكون نفسه واجبا ، فلا دليل على تعلق