هامش
اللا بشرط بالنسبة إلى القصر والتمام ، والأخرى قائمة بالقصر ، وكما لا
يسري الامر من القصر إلى الجامع كما هو واضح ، كذلك لا
يسري من الجامع إلى خصوصية القصر ، إذ المفروض عدم دخل
خصوصية الحصة والفرد فيه ، لقيام الملاك بنفس الطبيعي وصرف
الوجود منه ، فلو سرى إلى ما هو محدود بحد القصر لزم أعمية الحكم
من الغرض ، وهو ضروري البطلان ، لتبعية الحكم سعة وضيقا
لملاكه ، فمطلوبية القصر - لأجل مصداقيته للجامع - مقدمية ، ولا
يقدح في مطلوبيته النفسية انضمام جهة أخرى وهي مطلوبيته
المقدمية
إليها لتحقق الطبيعة ، لاعتبار وحدة الموضوع في استحالة اجتماع
المثلين .
نعم إذا كان متعلق الحكم الوجود الخارجي ، وسرى الطلب من الجامع
اللا بشرط إلى الخصوصية ، أو قلنا باتحاد الصور الذهنية ، توجه
المحذور . لكن قد عرفت أن الطلب كسائر الصفات النفسانية من
الإرادة والكراهة يستحيل تعلقه بما في الخارج ، بل بالصورة
الموجودة
في أفق النفس لئلا يلزم خارجية الإرادة أو نفسانية الخارج . وعليه فلا
مانع من قيام الملاك الأتم بصلاة القصر والملاك التام بالجامع ،
ويكون المأتي به مصداق المأمور به .
لكن لا يخفى أنه وان لم يلزم الاستحالة العقلية بمناط اجتماع المثلين ،
الا أنه يمتنع الالتزام بالامر بنحو تعدد المطلوب بمناط اللغوية
المانعة للجعل الثاني ، وذلك لأن المفروض مطلوبية الجامع بنحو
صرف الوجود ، وهو الداعي للجاهل بوجوب القصر إلى فعل الصلاة
تماما . وحيث إن حقيقة الامر هي الانشاء بداعي جعل الداعي ،
وبدون ترتب الداعي عليه أصلا يلغو صدوره من الشارع ، فالامر بالقصر
بالنسبة إلى الجاهل لعدم ترتب احداث الداعي عليه لغو ، ومن
المعلوم قبح