هامش
حصة التمام ، لاتحاد الكلي الطبيعي مع أفراده ، وبسرايته إلى القصر
يلزم اجتماع المثلين المستحيل .
ودعوى التأكد المصرح به في عبارة المحقق الهمداني غير مسموعة ،
إذ لا تأكد ولا اشتداد في الاعتباريات ، وانما هو تعدد الأمر الاعتباري
حقيقة ، لانبعاث الامر بالجامع عن إرادة متعلقة به وشوق
إليه ، بلا دخل لشئ من الخصوصيات ، وانبعاث الامر بالحصة عن
إرادة مضافة إليها ، ومع تعدد المراد يختلف الإرادة المتعلقة بكل
منهما ، والإرادة بعد الإرادة غير قابل للتأكد ، بل اللازم هو اجتماع
المثلين المحال .
وأما الثاني ، فغير معقول أيضا ، إذ إنشاء الوجوب التخييري بين الجامع
والحصة معناه التخيير بين الكلي وفرده ، وحيث إن الكلي متحد
وجودا مع مصداقه الخارجي ، فيلزم التخيير بين الشئ ونفسه ، وهو
باطل بالضرورة . وعليه فالالتزام يوجب كل من الفردين بنحو
تعدد المطلوب مبتلى بهذا المحذور العقلي .
لكن الظاهر سلامة ما استصوبه شيخنا العراقي وفاقا للفقيه الهمداني
( قدهما ) في حل الاشكال من محذور اجتماع المثلين المستحيل ،
لتوقفه - كاجتماع الضدين - على وحدة الموضوع المنوطة بالالتزام
بأمرين : أحدهما كون متعلقات التكاليف الشرعية هي الوجودات
الخارجية للطبائع . والاخر سراية الامر بالجامع اللا بشرط إلى
الحصص والافراد . وكلاهما ممنوع كما يظهر من ملاحظة موضعين
من
تقريرات المحقق العراقي : أحدهما مسألة تعلق الاحكام بالطبائع أو
الافراد ، وثانيهما سراية الامر بعنوان إلى أفراده ومصاديقه ، وهما
البحث السابع والثامن من الأوامر .