تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
هامش
حصة التمام ، لاتحاد الكلي الطبيعي مع أفراده ، وبسرايته إلى القصر يلزم اجتماع المثلين المستحيل . ودعوى التأكد المصرح به في عبارة المحقق الهمداني غير مسموعة ، إذ لا تأكد ولا اشتداد في الاعتباريات ، وانما هو تعدد الأمر الاعتباري حقيقة ، لانبعاث الامر بالجامع عن إرادة متعلقة به وشوق إليه ، بلا دخل لشئ من الخصوصيات ، وانبعاث الامر بالحصة عن إرادة مضافة إليها ، ومع تعدد المراد يختلف الإرادة المتعلقة بكل منهما ، والإرادة بعد الإرادة غير قابل للتأكد ، بل اللازم هو اجتماع المثلين المحال . وأما الثاني ، فغير معقول أيضا ، إذ إنشاء الوجوب التخييري بين الجامع والحصة معناه التخيير بين الكلي وفرده ، وحيث إن الكلي متحد وجودا مع مصداقه الخارجي ، فيلزم التخيير بين الشئ ونفسه ، وهو باطل بالضرورة . وعليه فالالتزام يوجب كل من الفردين بنحو تعدد المطلوب مبتلى بهذا المحذور العقلي . لكن الظاهر سلامة ما استصوبه شيخنا العراقي وفاقا للفقيه الهمداني ( قدهما ) في حل الاشكال من محذور اجتماع المثلين المستحيل ، لتوقفه - كاجتماع الضدين - على وحدة الموضوع المنوطة بالالتزام بأمرين : أحدهما كون متعلقات التكاليف الشرعية هي الوجودات الخارجية للطبائع . والاخر سراية الامر بالجامع اللا بشرط إلى الحصص والافراد . وكلاهما ممنوع كما يظهر من ملاحظة موضعين من تقريرات المحقق العراقي : أحدهما مسألة تعلق الاحكام بالطبائع أو الافراد ، وثانيهما سراية الامر بعنوان إلى أفراده ومصاديقه ، وهما البحث السابع والثامن من الأوامر .