تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
هامش
وقد أورد عليه المحقق الأصفهاني ( قده ) بما لفظه : ( أن الإرادة المنبعثة عن المصلحتين في القصر وان كانت واحدة ، والايجاب المنبعث عنها كذلك ، الا أن الطبيعي المنطبق على الاتمام لا بد من أن يكون مأمورا به بأمر آخر ، بداهة أن وجوب الحصة المتخصصة بالقصر غير الحصة المتخصصة بالاتمام ، فلا تسري المطلوبية والبعث منها إليها . ومن الواضح أيضا أن الامر بالاتمام ليس أمرا بها بما هي إتمام ، إذ لا خصوصية لحدها كحد القصر ، بل الامر إليها من حيث الامر بطبيعي الصلاة المنطبقة على الاتمام وعلى القصر ، فيلزم سريان الامر إلى القصر أيضا كالاتمام ، فيلزم توجه بعثين نحو القصر أحدهما بجامعها والاخر بما هي خاص ، ولا يعقل مع تعدد البعث حقيقة تأكده ، إذ لا اشتداد في الاعتباريات . بل فرض إرادة أخرى مغايرة لإرادة الحصة المتغايرة مع الجامع توجب عدم تأكد الإرادة ، إذ الإرادة بعد الإرادة لا توجب التأكد ، بل توجب اجتماع المثلين كما لا يخفى . هذا إذا كان الامر بالجامع والامر بالقصر بنحو التعيين . وأما بنحو التخيير فغير معقول في نفسه ، لان التخيير بين الكلي وفرده غير معقول ، لأول الامر إلى التخيير بين الشئ ونفسه ) . ومحصله : أن وجوب كل من الجامع والخصوصية إما أن يكون بنحو الوجوب التعييني أو التخييري ، ولا يخلو شئ منهما عن محذور ، أما الأول - كما هو ظاهر كلام القائل بتعدد المطلوب - فيترتب عليه محذور اجتماع المثلين المستحيل ، وذلك لان الامر بالقصر وان لم يسر إلى خصوصية التمام ، الا أن البعث الاعتباري نحو الجامع بين القصر والتمام يسري إلى حصة القصر كسرايته إلى
منتهى الدراية — صفحة 475 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج