هامش
وقد أورد عليه المحقق الأصفهاني ( قده ) بما لفظه : ( أن الإرادة المنبعثة
عن المصلحتين في القصر وان كانت واحدة ، والايجاب المنبعث
عنها كذلك ، الا أن الطبيعي المنطبق على الاتمام لا بد من أن يكون
مأمورا به بأمر آخر ، بداهة أن وجوب الحصة المتخصصة بالقصر غير
الحصة المتخصصة بالاتمام ، فلا تسري المطلوبية والبعث منها إليها .
ومن الواضح أيضا أن الامر بالاتمام ليس أمرا بها بما هي إتمام ، إذ
لا خصوصية لحدها كحد القصر ، بل الامر إليها من حيث الامر بطبيعي
الصلاة المنطبقة على الاتمام وعلى القصر ، فيلزم سريان الامر إلى
القصر أيضا كالاتمام ، فيلزم توجه بعثين نحو القصر أحدهما بجامعها
والاخر بما هي خاص ، ولا يعقل مع تعدد البعث حقيقة تأكده ، إذ لا
اشتداد في الاعتباريات . بل فرض إرادة أخرى مغايرة لإرادة الحصة
المتغايرة مع الجامع توجب عدم تأكد الإرادة ، إذ الإرادة بعد
الإرادة لا توجب التأكد ، بل توجب اجتماع المثلين كما لا يخفى .
هذا إذا كان الامر بالجامع والامر بالقصر بنحو التعيين . وأما بنحو
التخيير فغير معقول في نفسه ، لان التخيير بين الكلي وفرده غير
معقول ، لأول الامر إلى التخيير بين الشئ ونفسه ) .
ومحصله : أن وجوب كل من الجامع والخصوصية إما أن يكون بنحو
الوجوب التعييني أو التخييري ، ولا يخلو شئ منهما عن محذور ، أما
الأول - كما هو ظاهر كلام القائل بتعدد المطلوب - فيترتب عليه
محذور اجتماع المثلين المستحيل ، وذلك لان الامر بالقصر وان لم
يسر إلى خصوصية التمام ، الا أن البعث الاعتباري نحو الجامع بين
القصر والتمام يسري إلى حصة القصر كسرايته إلى