تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
هامش
خمس صلوات في اليوم والليلة فقط وان كانت مسلمة كما يظهر من مراجعة ما ورد في أعداد الفرائض وغيرها ، إلا أنها مسوقة لبيان ما شرعه الله تعالى أولا على كل مكلف ، وليست ناظرة إلى حصر الفرائض في العدد المذكور حتى مع طروء بعض الحالات والعناوين كي تكون منافية لوجوب الاتمام في موضع القصر ، والاخفات في موضع الجهر وبالعكس . ولو سلم إطلاق هذه الروايات لفظيا أو مقاميا حتى بالنسبة إلى هذا العنوان ، فالتنافي المزبور وان كان ثابتا ، الا أن شأنه شأن كل تناف آخر بين المطلق ومقيدة ، إذ للقائل بالترتب دعوى انحصار تصحيح المأتي به بتعلق الامر الترتبي به ، فلا بد أن يكون قوله عليه السلام : ( تمت صلاته ولا يعيد ) بضميمة توقف عبادية العمل على الامر حتى يقصده المكلف دالا على هذا الخطاب الترتبي ، ويكون الحاصل : وجوب خمس صلوات إلا بالنسبة إلى الجاهل المقصر في الموارد الثلاثة ، فان الواجب عليه أزيد ، وهو المأمور به الأولي وعدله . وليس هذا التقييد خلافا لضرورة أو دليل قطعي حتى يمنع منه . هذا تمام الكلام حول ما أفاده الشيخ الكبير لاثبات تعلق الامر الترتبي بالمأتي به ، وقد عرفت أن عمدة الاشكال عليه هي لغوية الخطاب ، وإلا فسائر الايرادات قابلة للدفع . الثالث من وجوه حل الاشكال ما أفاده الفقيه الهمداني ( قده ) في المصباح والحاشية ، واختاره شيخنا المحقق العراقي أيضا ، من تعلق الامر بهما بنحو تعدد المطلوب ، ومحصل تقريبه : أن طبيعي الصلاة مشتمل على مرتبة من المصلحة اللزومية ، ويكون لخصوصية القصرية مصلحة ملزمة زائدة على مصلحة الطبيعي ،