هامش
خمس صلوات في اليوم والليلة فقط وان كانت مسلمة كما يظهر من
مراجعة ما ورد في أعداد الفرائض وغيرها ، إلا أنها مسوقة لبيان ما
شرعه الله تعالى أولا على كل مكلف ، وليست ناظرة إلى حصر
الفرائض في العدد المذكور حتى مع طروء بعض الحالات والعناوين
كي
تكون منافية لوجوب الاتمام في موضع القصر ، والاخفات في موضع
الجهر وبالعكس . ولو سلم إطلاق هذه الروايات لفظيا أو مقاميا
حتى بالنسبة إلى هذا العنوان ، فالتنافي المزبور وان كان ثابتا ، الا أن
شأنه شأن كل تناف آخر بين المطلق ومقيدة ، إذ للقائل بالترتب
دعوى انحصار تصحيح المأتي به بتعلق الامر الترتبي به ، فلا بد أن
يكون قوله عليه السلام : ( تمت صلاته ولا يعيد ) بضميمة توقف
عبادية
العمل على الامر حتى يقصده المكلف دالا على هذا الخطاب
الترتبي ، ويكون الحاصل : وجوب خمس صلوات إلا بالنسبة إلى
الجاهل
المقصر في الموارد الثلاثة ، فان الواجب عليه أزيد ، وهو المأمور به
الأولي وعدله . وليس هذا التقييد خلافا لضرورة أو دليل قطعي حتى
يمنع منه .
هذا تمام الكلام حول ما أفاده الشيخ الكبير لاثبات تعلق الامر الترتبي
بالمأتي به ، وقد عرفت أن عمدة الاشكال عليه هي لغوية الخطاب ،
وإلا فسائر الايرادات قابلة للدفع .
الثالث من وجوه حل الاشكال ما أفاده الفقيه الهمداني ( قده ) في
المصباح والحاشية ، واختاره شيخنا المحقق العراقي أيضا ، من
تعلق
الامر بهما بنحو تعدد المطلوب ، ومحصل تقريبه : أن طبيعي الصلاة
مشتمل على مرتبة من المصلحة اللزومية ، ويكون لخصوصية
القصرية مصلحة ملزمة زائدة على مصلحة الطبيعي ،