هامش
بالمقام هو الالتزام بمحذور تعدد العقاب عند ترك الصلاة رأسا ، لأنه
ترك واجبين كما في سائر موارد ترك الواجبين المتزاحمين
كالصلاة والإزالة ، ولكنه باطل لقيام الضرورة والاجماع على
استحقاق مؤاخذة واحدة على عصيان خطاب الأهم ، فكبرى الامر
الترتبي
لا تنطبق على المقام ) .
لكنه لا يخلو من غموض ، إذ محذور تعدد العقاب انما يتجه في مثل
ترك الإزالة والصلاة مما كان لكل من الواجبين ملاك أجنبي عن
ملاك الاخر ، فإنه لتفويته غرضين ملزمين يستحق مؤاخذتين ، ولا بد
من التخلص عنه بما قرر في بحث الترتب .
وأما في المقام فلم يلزم تفويت مصلحتين مستقلتين حتى يتعدد
العقوبة كما قد يقال في استحقاقهما على ترك الصلاة المفروضة
المنذور إتيانها في المسجد مثلا ، لأنه فوت مصلحة الصلاة والوفاء
بالنذر ، وانما الفائت هو الملاك الأتم القائم بالصلاة الاخفاتية مثلا ،
والعقاب على عصيانه لا على ترك الامر بالجهر ، فان مصلحته ليست
أجنبية عن مصلحة الاخفات ، بل هي مرتبة منه ومندكة فيه . وعليه فلا
وجه لدعوى تعدد العقاب عند كون الغرض القائم بالمترتب بالنسبة
إلى ما يقوم بالمترتب عليه من مقولة التشكيك ومندرجين تحت
حقيقة واحدة هي مثل معراج المؤمن .
خامسها : ما في التقرير المذكور أيضا من ( أن ذلك مناف للروايات
الكثيرة الدالة على أن الواجب على المكلف في كل يوم وليلة خمس
صلوات ، إذ يلزم على القول بالترتب كون الواجب على من أتم صلاته
وهو مسافر ثمان صلوات ، وكذا على من أجهر في صلاته موضع
الاخفات وبالعكس ) .
وهذا كسابقه لا يخلو من شئ ، فان دلالة الروايات الكثيرة على
وجوب