تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
هامش
بالمقام هو الالتزام بمحذور تعدد العقاب عند ترك الصلاة رأسا ، لأنه ترك واجبين كما في سائر موارد ترك الواجبين المتزاحمين كالصلاة والإزالة ، ولكنه باطل لقيام الضرورة والاجماع على استحقاق مؤاخذة واحدة على عصيان خطاب الأهم ، فكبرى الامر الترتبي لا تنطبق على المقام ) . لكنه لا يخلو من غموض ، إذ محذور تعدد العقاب انما يتجه في مثل ترك الإزالة والصلاة مما كان لكل من الواجبين ملاك أجنبي عن ملاك الاخر ، فإنه لتفويته غرضين ملزمين يستحق مؤاخذتين ، ولا بد من التخلص عنه بما قرر في بحث الترتب . وأما في المقام فلم يلزم تفويت مصلحتين مستقلتين حتى يتعدد العقوبة كما قد يقال في استحقاقهما على ترك الصلاة المفروضة المنذور إتيانها في المسجد مثلا ، لأنه فوت مصلحة الصلاة والوفاء بالنذر ، وانما الفائت هو الملاك الأتم القائم بالصلاة الاخفاتية مثلا ، والعقاب على عصيانه لا على ترك الامر بالجهر ، فان مصلحته ليست أجنبية عن مصلحة الاخفات ، بل هي مرتبة منه ومندكة فيه . وعليه فلا وجه لدعوى تعدد العقاب عند كون الغرض القائم بالمترتب بالنسبة إلى ما يقوم بالمترتب عليه من مقولة التشكيك ومندرجين تحت حقيقة واحدة هي مثل معراج المؤمن . خامسها : ما في التقرير المذكور أيضا من ( أن ذلك مناف للروايات الكثيرة الدالة على أن الواجب على المكلف في كل يوم وليلة خمس صلوات ، إذ يلزم على القول بالترتب كون الواجب على من أتم صلاته وهو مسافر ثمان صلوات ، وكذا على من أجهر في صلاته موضع الاخفات وبالعكس ) . وهذا كسابقه لا يخلو من شئ ، فان دلالة الروايات الكثيرة على وجوب