هامش
كاشف الغطاء لا نفس المعصية المنوطة بترك الطبيعة في جميع
الوقت ، فبمجرد العزم ولو في ابتدأ الوقت الموسع يتوجه الخطاب
الترتبي إلى المكلف على ما عرفت في جواب الميرزا ( قده ) .
ثالثها : ما عن المحقق النائيني أيضا من أجنبية المقام عن بحث الترتب ،
بتقريب : أنه يعتبر في الترتب عند القائل به أن لا يكون ترك أحد
الضدين مساوقا لوجود الضد الاخر ، بل لا بد من فرضه في الضدين
اللذين لهما ثالث كالإزالة والصلاة ، لا مثل الحركة والسكون ، فان
عصيان الامر بأحدهما مساوق لوجود الضد الاخر ، فتوجيه الخطاب
الذي يكون باعثا ومحركا بالامكان للمكلف لغو ، لأنه خطاب بما
هو ضروري الوجود وخارج عن قدرة المكلف ، وحيث إن الواجب
هو الاخفات في القراءة فبمجرد تركه يتحقق الجهر فيها ، ولا معنى
لقول الامر : ( أخفت في القراءة وان عزمت على عصياني فأجهر فيها ) .
والمناقشة فيه ( بأن المأمور به ان كان هو الجهر أو الاخفات في القراءة
توجه إشكال لغوية جعل الخطاب الترتبي . وان كان هو القراءة
الجهرية والاخفاتية والصلاة قصرا أو إتماما صح الترتب ، وذلك
لوجود الضد الثالث بترك الصلاة أو بترك القراءة فيها ، فليس المقام
نظير الامر بالحركة والسكون في امتناع الجعل من المولى الحكيم )
غير ظاهرة ، إذ المرجع في تعيين أحد الاحتمالين المذكورين هو
نصوص الباب ، ومن المعلوم دلالتها على عدم الضد الثالث ، إذ
المخاطب بالجهر والاخفات في القراءة هو خصوص المصلي لا
مطلق
المكلف أو المصلي التارك للقراءة ، لاحظ مثل ( الصلوات التي يجهر
فيها انما هي في أوقات مظلمة