تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
هامش
كاشف الغطاء لا نفس المعصية المنوطة بترك الطبيعة في جميع الوقت ، فبمجرد العزم ولو في ابتدأ الوقت الموسع يتوجه الخطاب الترتبي إلى المكلف على ما عرفت في جواب الميرزا ( قده ) . ثالثها : ما عن المحقق النائيني أيضا من أجنبية المقام عن بحث الترتب ، بتقريب : أنه يعتبر في الترتب عند القائل به أن لا يكون ترك أحد الضدين مساوقا لوجود الضد الاخر ، بل لا بد من فرضه في الضدين اللذين لهما ثالث كالإزالة والصلاة ، لا مثل الحركة والسكون ، فان عصيان الامر بأحدهما مساوق لوجود الضد الاخر ، فتوجيه الخطاب الذي يكون باعثا ومحركا بالامكان للمكلف لغو ، لأنه خطاب بما هو ضروري الوجود وخارج عن قدرة المكلف ، وحيث إن الواجب هو الاخفات في القراءة فبمجرد تركه يتحقق الجهر فيها ، ولا معنى لقول الامر : ( أخفت في القراءة وان عزمت على عصياني فأجهر فيها ) . والمناقشة فيه ( بأن المأمور به ان كان هو الجهر أو الاخفات في القراءة توجه إشكال لغوية جعل الخطاب الترتبي . وان كان هو القراءة الجهرية والاخفاتية والصلاة قصرا أو إتماما صح الترتب ، وذلك لوجود الضد الثالث بترك الصلاة أو بترك القراءة فيها ، فليس المقام نظير الامر بالحركة والسكون في امتناع الجعل من المولى الحكيم ) غير ظاهرة ، إذ المرجع في تعيين أحد الاحتمالين المذكورين هو نصوص الباب ، ومن المعلوم دلالتها على عدم الضد الثالث ، إذ المخاطب بالجهر والاخفات في القراءة هو خصوص المصلي لا مطلق المكلف أو المصلي التارك للقراءة ، لاحظ مثل ( الصلوات التي يجهر فيها انما هي في أوقات مظلمة
منتهى الدراية — صفحة 470 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج