هامش
فوجب أن يجهر فيها ) الدال على أن متعلق الوجوب الضمني هو
الجهر فيها لا وجوب القراءة والجهر بنحو الاستقلال كما في وجوب
كل من التسبيحة والطمأنينة في الركوع . وكذا في صحيح زرارة
المتقدم ( رجل أجهر فيما لا ينبغي الاجهار فيه وأخفى فيما لا ينبغي
الاخفاء فيه ) الدال على أن الوظيفة هي الاجهار بالقراءة لا القراءة
الجهرية ، حتى يمكن فرض الضد الثالث بترك القراءة رأسا ، لما عرفت
من أن الجهر والاخفات وصفان لقراءة المصلي ، وهي لا تخلو منهما ،
فلا يتصور لقراءة المصلي ضد ثالث ، بداهة أنها اما جهرية واما
إخفاتية كما هو واضح .
وكذا الحال في روايات القصر والاتمام ، حيث إن الموضوع ليس هو
الصلاة تماما أو قصرا ، بل هو إتمام الصلاة أو تقصيرها كقوله عليه
السلام في معتبرة زرارة : ( من قدم التروية بعشرة أيام وجب عليه إتمام
الصلاة وهو بمنزلة أهل مكة ، فإذا خرج إلى منى وجب عليه
التقصير ) وقوله عليه السلام في معتبرة معاوية عن أبي عبد الله عليه
السلام ( أدنى ما يقصر فيه المسافر الصلاة ، قال : بريد ذاهبا
وبريد جائيا ) ونحوهما غيرهما ، وظهورها في أن متعلق الحكم هو
القصر والاتمام في الصلاة لا الصلاة قصرا أو إتماما حتى يدعى
الضد الثالث بترك الصلاة رأسا مما لا ينكر .
رابعها : ما في تقرير بعض أعاظم العصر ( من أن لازم تعلق الامر
الترتبي