تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
هامش
إلى موضوع وجوب الجهر يرتفع حكمه . وعليه فإشكال الميرزا على مقالة كاشف الغطاء لا يندفع بما أفاده سيدنا الأستاذ كما تقدم في بحث الترتب . لكن عبارته المنقولة في التوضيح - بعد التأمل فيها - تدفع هذا الاشكال ، وذلك لان المناط في امتناع طلب الضدين ، هو استحالة اجتماعهما في الزمان على ما يظهر من بعض الكلمات ، فيكفي في صحة الامر بالضد مجرد عدم الاتيان بالضد الاخر ، سواء كان تركه بالعصيان أم بالعزم عليه أم بغيرهما ، والعصيان يتوقف على ترك الطبيعة في تمام الوقت المضروب لها ، ولكن العزم عليه يحصل من أول الوقت عزما مستمرا إلى آخره ، وشرط الخطاب المترتب بنظر كاشف الغطاء هو العزم على ترك المأمور به الأولي وان حصل في أول الوقت ، فبمجرد عزمه على المعصية يتوجه إلى المكلف أمر ترتبي . نعم استحقاق العقوبة على العصيان منوط بترك الامتثال بين الحدين ، وهو كالشرط المتأخر لموضوعية العزم على الترك العصياني من أول الوقت للخطاب المترتب ، وعليه فالجاهل المقصر الذي تنجز عليه وجوب الاخفات بمجرد زوال الشمس وعزم على ترك التعلم إلى آخر الوقت يصير موضوعا للخطاب الترتبي : ( أخفت وان عزمت على العصيان فأجهر ) ومع تمشي قصد القربة منه لاحتماله وجوب الاخفات عليه تصح صلاته . وعليه فإشكال الميرزا غير وارد على كاشف الغطاء . ثانيها : ما أورده عليه بعض المدققين في حاشيته على المتن في مثال القصر والاتمام بقوله : ( وأما الامر بالاتمام بنحو الترتب على معصية الامر بالقصر بناء على معقولية الترتب في نفسه كما اخترناه في محله فهو غير صحيح أيضا ، إذ العصيان المنوط به الامر بالاتمام إما بترك القصر في تمام الوقت أو بامتناع تحصيل الغرض