هامش
إلى موضوع وجوب الجهر يرتفع حكمه . وعليه فإشكال الميرزا على
مقالة كاشف الغطاء لا يندفع بما أفاده سيدنا الأستاذ كما تقدم في
بحث الترتب .
لكن عبارته المنقولة في التوضيح - بعد التأمل فيها - تدفع هذا
الاشكال ، وذلك لان المناط في امتناع طلب الضدين ، هو استحالة
اجتماعهما في الزمان على ما يظهر من بعض الكلمات ، فيكفي في
صحة الامر بالضد مجرد عدم الاتيان بالضد الاخر ، سواء كان تركه
بالعصيان أم بالعزم عليه أم بغيرهما ، والعصيان يتوقف على ترك
الطبيعة في تمام الوقت المضروب لها ، ولكن العزم عليه يحصل من
أول الوقت عزما مستمرا إلى آخره ، وشرط الخطاب المترتب بنظر
كاشف الغطاء هو العزم على ترك المأمور به الأولي وان حصل في
أول الوقت ، فبمجرد عزمه على المعصية يتوجه إلى المكلف أمر
ترتبي .
نعم استحقاق العقوبة على العصيان منوط بترك الامتثال بين الحدين ،
وهو كالشرط المتأخر لموضوعية العزم على الترك العصياني من
أول الوقت للخطاب المترتب ، وعليه فالجاهل المقصر الذي تنجز
عليه وجوب الاخفات بمجرد زوال الشمس وعزم على ترك التعلم
إلى
آخر الوقت يصير موضوعا للخطاب الترتبي : ( أخفت وان عزمت على
العصيان فأجهر ) ومع تمشي قصد القربة منه لاحتماله وجوب
الاخفات عليه تصح صلاته . وعليه فإشكال الميرزا غير وارد على
كاشف الغطاء .
ثانيها : ما أورده عليه بعض المدققين في حاشيته على المتن في مثال
القصر والاتمام بقوله : ( وأما الامر بالاتمام بنحو الترتب على
معصية الامر بالقصر بناء على معقولية الترتب في نفسه كما اخترناه في
محله فهو غير صحيح أيضا ، إذ العصيان المنوط به الامر بالاتمام
إما بترك القصر في تمام الوقت أو بامتناع تحصيل الغرض