تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
هامش
أولها : ما في تقرير بحث المحقق النائيني ( قده ) من ( أنه يعتبر في الخطاب الترتبي أن يكون خطاب المهم مشروطا بعصيان خطاب الأهم ، وفي المقام لا يمكن ذلك ، إذ لا يعقل أن يخاطب التارك للقصر بعنوان العاصي ، فإنه لا يلتفت إلى هذا العنوان لجهله بالحكم ، ولو التفت إلى عصيانه يخرج عن عنوان الجاهل ، ولا تصح منه الصلاة التامة ، فلا يندرج المقام في صغرى الترتب ) . وحاصله : أنه يلغو تشريع الامر الترتبي بمثل قوله عليه السلام : ( يجب عليك الاخفات في النهارية وان عصيت وجب عليك الجهر ) وذلك لأنه ان التفت إلى عصيانه بالجهر بالقراءة فقد صار عالما بوجوب الاخفات عليه ويرتفع ملاك وجوب الجهر حينئذ ، وان لم يلتفت إلى هذا الخطاب الترتبي فلا فائدة فيه ، لعدم تأثيره في إرادة المكلف . وقد أجاب عنه سيدنا الأستاذ ( قده ) في مجلس الدرس بأن خطاب المهم ان كان مترتبا على عصيان خطاب الأهم فهو كما ذكره ، وأما ان كان مترتبا على مجرد ترك الأهم لا عصيانه ولا إرادة عصيانه فلا يلزم هذا المحذور ، وعليه فلا بأس بالترتب في المقام ، هذا . لكن الظاهر متانة كلام الميرزا ( قده ) حتى لو قلنا بترتب خطاب المهم على مجرد ترك الأهم لا عصيانه ، وذلك لان الالتفات إلى موضوع الحكم مما لا بد منه في داعوية الامر ، إذ مع عدم إحراز الموضوع لا يحرز حكمه حتى ينبعث عنه العبد ، ومن المعلوم أنه بمجرد خطاب الشارع له بقوله : ( أيها التارك للاخفات أجهر ) يصير عالما بوظيفته الأولية ، ومن الواضح عدم صحة الجهر منه حينئذ ، لأنه بالالتفات