هامش
أولها : ما في تقرير بحث المحقق النائيني ( قده ) من ( أنه يعتبر في
الخطاب الترتبي أن يكون خطاب المهم مشروطا بعصيان خطاب
الأهم ، وفي المقام لا يمكن ذلك ، إذ لا يعقل أن يخاطب التارك للقصر
بعنوان العاصي ، فإنه لا يلتفت إلى هذا العنوان لجهله بالحكم ، ولو
التفت إلى عصيانه يخرج عن عنوان الجاهل ، ولا تصح منه الصلاة
التامة ، فلا يندرج المقام في صغرى الترتب ) .
وحاصله : أنه يلغو تشريع الامر الترتبي بمثل قوله عليه السلام : ( يجب
عليك الاخفات في النهارية وان عصيت وجب عليك الجهر ) وذلك
لأنه ان التفت إلى عصيانه بالجهر بالقراءة فقد صار عالما بوجوب
الاخفات عليه ويرتفع ملاك وجوب الجهر حينئذ ، وان لم يلتفت إلى
هذا الخطاب الترتبي فلا فائدة فيه ، لعدم تأثيره في إرادة المكلف .
وقد أجاب عنه سيدنا الأستاذ ( قده ) في مجلس الدرس بأن خطاب
المهم ان كان مترتبا على عصيان خطاب الأهم فهو كما ذكره ، وأما
ان كان مترتبا على مجرد ترك الأهم لا عصيانه ولا إرادة عصيانه فلا
يلزم هذا المحذور ، وعليه فلا بأس بالترتب في المقام ، هذا .
لكن الظاهر متانة كلام الميرزا ( قده ) حتى لو قلنا بترتب خطاب المهم
على مجرد ترك الأهم لا عصيانه ، وذلك لان الالتفات إلى
موضوع الحكم مما لا بد منه في داعوية الامر ، إذ مع عدم إحراز
الموضوع لا يحرز حكمه حتى ينبعث عنه العبد ، ومن المعلوم أنه
بمجرد
خطاب الشارع له بقوله : ( أيها التارك للاخفات أجهر ) يصير عالما
بوظيفته الأولية ، ومن الواضح عدم صحة الجهر منه حينئذ ، لأنه
بالالتفات