ولا بعد أصلا في اختلاف الحال فيها ( 1 ) باختلاف حالتي العلم
بوجوب شئ والجهل به كما لا يخفى .
وقد صار بعض الفحول ( 2 ) بصدد بيان إمكان كون
شرح
( 1 ) أي : في الصلاة المأتي بها بدلا عن المأمور به الواقعي ، ولا بعد في
اختلاف حال المصلحة باختلاف حال المكلف من حيث علمه
بوجوب
شئ كالقصر والجهل به ، فان لحالات المكلف كالسفر والحضر
وغيرهما من الشرائط الخاصة كالشرائط العامة من البلوغ والعقل
وغيرهما دخلا في المصالح والمفاسد الداعية إلى تشريع الاحكام .
فالمتحصل : أن المأتي به من التمام موضع القصر أو الجهر موضع
الاخفات أو العكس لا يشتمل على المصلحة التامة حتى يجزئ عن
المأمور به الواقعي إلا في صورة الجهل بالواجب الواقعي الفعلي .
( 2 ) وهو فقيه عصره في كشف الغطاء ، قال في مقدمات الكتاب ما
هذا لفظه :
( وتعلق الامر بالمتضادين ابتدأ غير ممكن ، للزوم التكليف بالمحال .
ولو تضيقا معا بالعارض تخير مع المساواة ، وقدم الراجح مع
الترجيح بحقية المخلوق أو شدة الطلب ، ويرجع الأول إلى الثاني ، لان
انحصار المقدمة بالحرام بعد شغل الذمة لا ينافي الصحة وان
استلزم المعصية ، وأي مانع لان يقول الامر المطاع لمأموره : إذا عزمت
على معصيتي في ترك كذا فافعل ، كما هو أقوى الوجوه في حكم
جاهل الجهر والاخفات والقصر والاتمام ، فاستفادته من مقتضى
الخطاب لا من دخوله تحت الخطاب ، فالقول بالاقتضاء وعدم الفساد
أقرب إلى الصواب والسداد ) .
وتوضيح الترتب الذي أفاده كاشف الغطاء ( قده ) هو : أن المأتي به
كصلاة