تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
ولا بعد أصلا في اختلاف الحال فيها ( 1 ) باختلاف حالتي العلم بوجوب شئ والجهل به كما لا يخفى . وقد صار بعض الفحول ( 2 ) بصدد بيان إمكان كون
شرح
( 1 ) أي : في الصلاة المأتي بها بدلا عن المأمور به الواقعي ، ولا بعد في اختلاف حال المصلحة باختلاف حال المكلف من حيث علمه بوجوب شئ كالقصر والجهل به ، فان لحالات المكلف كالسفر والحضر وغيرهما من الشرائط الخاصة كالشرائط العامة من البلوغ والعقل وغيرهما دخلا في المصالح والمفاسد الداعية إلى تشريع الاحكام . فالمتحصل : أن المأتي به من التمام موضع القصر أو الجهر موضع الاخفات أو العكس لا يشتمل على المصلحة التامة حتى يجزئ عن المأمور به الواقعي إلا في صورة الجهل بالواجب الواقعي الفعلي . ( 2 ) وهو فقيه عصره في كشف الغطاء ، قال في مقدمات الكتاب ما هذا لفظه : ( وتعلق الامر بالمتضادين ابتدأ غير ممكن ، للزوم التكليف بالمحال . ولو تضيقا معا بالعارض تخير مع المساواة ، وقدم الراجح مع الترجيح بحقية المخلوق أو شدة الطلب ، ويرجع الأول إلى الثاني ، لان انحصار المقدمة بالحرام بعد شغل الذمة لا ينافي الصحة وان استلزم المعصية ، وأي مانع لان يقول الامر المطاع لمأموره : إذا عزمت على معصيتي في ترك كذا فافعل ، كما هو أقوى الوجوه في حكم جاهل الجهر والاخفات والقصر والاتمام ، فاستفادته من مقتضى الخطاب لا من دخوله تحت الخطاب ، فالقول بالاقتضاء وعدم الفساد أقرب إلى الصواب والسداد ) . وتوضيح الترتب الذي أفاده كاشف الغطاء ( قده ) هو : أن المأتي به كصلاة
منتهى الدراية — صفحة 453 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج