تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
به ( 1 ) لو دل دليل على أنها ( 2 ) تكون مشتملة على المصلحة ولو مع العلم ، لا ( 3 ) احتمال اختصاص أن يكون ( 4 ) كذلك في صورة الجهل ،
شرح
لكن الامر ليس كذلك ، فان إطلاق دليل وجوب صلاة التمام قيد بدليل وجوب القصر في السفر ، ولم يدل دليل على كون التمام ذا مصلحة في السفر إلا في حال الجهل ، بل دليل تقييده بالقصر يدل على عدم المصلحة في التمام مطلقا . نعم دليل اجزائه عن القصر يدل إنا على وجود المصلحة في التمام في خصوص حال الجهل بوجوب القصر في السفر ، ومع عدم إحراز المصلحة أو إحراز عدمها في التمام في غير حال الجهل كيف يصح الحكم بالصحة والاجزاء عن القصر في حال العلم بوجوبه ؟ وبالجملة : لا دليل في مقام الاثبات على كون التمام ذا مصلحة في غير حال الجهل . ( 1 ) أي : بكون صلاته صحيحة مع العلم بوجوب القصر والجهر . ( 2 ) أي : الصلاة غير المأمور بها واجدة للمصلحة ولو مع العلم بعدم الامر بها . ( 3 ) تعليل لما يفهم من قوله : ( لو دل دليل ) من أنه لو لم يدل دليل على اشتمال غير المأمور به على المصلحة ولو مع العلم بالمأمور به الواقعي كالقصر لا يمكن الالتزام بالصحة ، لاحتمال اختصاص اشتماله على المصلحة بحال الجهل بوجوب القصر ، لقرب دعوى دخل الحالات من الجهل وغيره في المصالح والمفاسد التي هي ملاكات الاحكام ، ومع هذا الاحتمال لا دليل على اشتماله على المصلحة حتى يجزئ عن المأمور به ، فقاعدة الاشتغال تقتضي لزوم الإعادة وعدم الاكتفاء بالتمام ، وحق العبارة أن تكون هكذا : ( وفيه بأس لو لم يدل دليل على ذلك ، لاحتمال . إلخ ) . ( 4 ) يعني : أن يكون المأتي به كذلك أي مشتملا على المصلحة المهمة في صورة الجهل بالمأمور به الواقعي لا مطلقا حتى في صورة العلم به .
منتهى الدراية — صفحة 452 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج