تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
المأتي به ( 1 ) في غير موضعه مأمورا به بنحو الترتب . وقد حققنا ( 2 ) في مبحث الضد امتناع الامر بالضدين مطلقا ولو بنحو الترتب بما
شرح
التمام يتعلق به الامر بشرط العزم على عصيان الامر بالقصر بنحو الشرط المتأخر فالامر بصلاة القصر مطلق ، والامر بضدها وهو صلاة التمام مشروط بالعزم على عصيان أمر القصر ، فالعزم على عصيانه يوجب أمرين : أحدهما استحقاق العقوبة ، لتركه المأمور به اختيارا بترك الفحص والتعلم ، والاخر تعلق الامر بصلاة التمام ، لتحقق موضوعه ، ولا مانع من تعلق الامر بالضدين بنحو الترتب . وعليه فيكون التمام مأمورا به . ( 1 ) وهو التمام في موضع القصر ، أو الجهر في موضع الاخفات ، أو الاخفات في موضع الجهر . ( 2 ) هذا رد الترتب المزبور ، وحاصله : أن الترتب مستلزم لطلب الجمع بين الضدين ، وهو محال ، ضرورة أن خطاب القصر فعلي لا يتوقف على شئ ، وخطاب التمام بالعزم على العصيان أيضا يصير فعليا ، ففي ظرف العزم على العصيان يجتمع الطلبان بالضدين في آن واحد ، وهو ممتنع . [ 1 ] وشيخنا الأعظم ( قده ) أورد على هذا الترتب أيضا بعدم تعلقه هنا وفي مسألة الضد ، فراجع الفرائد . وهذا الاشكال وغيره من الاشكالات التي أوردوها على الترتب قد اندفع في محله ، فراجع مبحث الضد من هذا الشرح .
هامش
[ 1 ] وقد يجاب عن الترتب الذي ذكره كاشف الغطاء ( قده ) بأن المقام ليس من صغريات الترتب المعروف وأجنبي عنها ، حيث إن مورده الضدان اللذان يكون كل منهما واجدا للملاك في عرض الاخر ، لا أن يكون ملاك أحدهما منوطا بعصيان خطاب الاخر كالمقام ، فان ملاك صلاة التمام منوط بعصيان خطاب صلاة القصر ،
منتهى الدراية — صفحة 454 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج