المأتي به ( 1 ) في غير موضعه مأمورا به بنحو الترتب . وقد حققنا ( 2 )
في مبحث الضد امتناع الامر بالضدين مطلقا ولو بنحو الترتب بما
شرح
التمام يتعلق به الامر بشرط العزم على عصيان الامر بالقصر بنحو
الشرط المتأخر فالامر بصلاة القصر مطلق ، والامر بضدها وهو
صلاة التمام مشروط بالعزم على عصيان أمر القصر ، فالعزم على
عصيانه يوجب أمرين : أحدهما استحقاق العقوبة ، لتركه المأمور به
اختيارا بترك الفحص والتعلم ، والاخر تعلق الامر بصلاة التمام ،
لتحقق موضوعه ، ولا مانع من تعلق الامر بالضدين بنحو الترتب .
وعليه
فيكون التمام مأمورا به .
( 1 ) وهو التمام في موضع القصر ، أو الجهر في موضع الاخفات ، أو
الاخفات في موضع الجهر .
( 2 ) هذا رد الترتب المزبور ، وحاصله : أن الترتب مستلزم لطلب الجمع
بين الضدين ، وهو محال ، ضرورة أن خطاب القصر فعلي لا
يتوقف على شئ ، وخطاب التمام بالعزم على العصيان أيضا يصير
فعليا ، ففي ظرف العزم على العصيان يجتمع الطلبان بالضدين في
آن واحد ، وهو ممتنع . [ 1 ]
وشيخنا الأعظم ( قده ) أورد على هذا الترتب أيضا بعدم تعلقه هنا
وفي مسألة الضد ، فراجع الفرائد .
وهذا الاشكال وغيره من الاشكالات التي أوردوها على الترتب قد
اندفع في محله ، فراجع مبحث الضد من هذا الشرح .
هامش
[ 1 ] وقد يجاب عن الترتب الذي ذكره كاشف الغطاء ( قده ) بأن المقام
ليس من صغريات الترتب المعروف وأجنبي عنها ، حيث إن مورده
الضدان اللذان يكون كل منهما واجدا للملاك في عرض الاخر ، لا أن
يكون ملاك أحدهما منوطا بعصيان خطاب الاخر كالمقام ، فان
ملاك صلاة التمام منوط بعصيان خطاب صلاة القصر ،