تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
لا مزيد عليه فلا نعيد . [ 1 ]
هامش
وليست ذات ملاك في عرض صلاة القصر . لكن الأولى في رد الترتب أن يقال : ان مورد الترتب المصطلح هو الضدان المشتملان على الملاك والمتعلقان للطلب ، غاية الأمر أن التزاحم في مقام الامتثال أوجب سقوط أحدهما المعين أو غير المعين عن الفعلية ، والقائلون بالترتب التزموا بفعلية الطلب في كليهما بنحو الترتب . وليس المقام كذلك ، لما تقدم من أن صلاة التمام ليست مأمورا بها وان كانت واجدة للملاك المهم المفوت لمصلحة المأمور به . والحاصل : أن مورد الترتب هو التزاحم المأموري لا الأمري ، وفي المقام التزاحم الأمري مفقود ، إذ لا أمر إلا بأحد الضدين وهو القصر . وكذا التزاحم المأموري ، لأنه متفرع على تعلق الامر بكلا الضدين مع عدم قدرة العبد على امتثال أمر كليهما ، والمفروض عدم الامر إلا بأحدهما وهو القصر . [ 1 ] وقد تحصل من كلام المصنف في حل الاشكال : أن المأتي به لاشتماله على المصلحة الوافية بمعظم مصلحة المأمور به الفائت مسقط له من دون أن يكون متعلقا للامر ، إذ لا يدل النص على أزيد من عدم وجوب الإعادة ، وهو لازم أعم لكون التمام في موضع القصر مأمورا به أو مسقطا له بلا تعلق أمر به ، لعدم الملازمة بين صحة الشئ وتماميته وبين كونه مأمورا به كما مر سابقا ، فاستحقاق العقاب انما هو على ترك القصر الواجب في كلتا حالتي العلم والجهل ، وعدم الإعادة يكون لسقوط الواجب بغيره . والظاهر أنه ( قده ) اقتبسه من كلمات شيخنا الأعظم في الوجه الثاني من الوجوه الثلاثة التي ذكرها لحل الاشكال ، قال ( قده ) : ( الثاني منع تعلق الامر بالمأتي به ، والتزام أن غير الواجب مسقط عن الواجب ، فان قيام ما اعتقد وجوبه
منتهى الدراية — صفحة 455 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج