لا مزيد عليه فلا نعيد . [ 1 ]
هامش
وليست ذات ملاك في عرض صلاة القصر .
لكن الأولى في رد الترتب أن يقال : ان مورد الترتب المصطلح هو
الضدان المشتملان على الملاك والمتعلقان للطلب ، غاية الأمر أن
التزاحم في مقام الامتثال أوجب سقوط أحدهما المعين أو غير المعين
عن الفعلية ، والقائلون بالترتب التزموا بفعلية الطلب في كليهما
بنحو الترتب . وليس المقام كذلك ، لما تقدم من أن صلاة التمام ليست
مأمورا بها وان كانت واجدة للملاك المهم المفوت لمصلحة
المأمور به .
والحاصل : أن مورد الترتب هو التزاحم المأموري لا الأمري ، وفي
المقام التزاحم الأمري مفقود ، إذ لا أمر إلا بأحد الضدين وهو القصر .
وكذا التزاحم المأموري ، لأنه متفرع على تعلق الامر بكلا الضدين مع
عدم قدرة العبد على امتثال أمر كليهما ، والمفروض عدم الامر إلا
بأحدهما وهو القصر .
[ 1 ] وقد تحصل من كلام المصنف في حل الاشكال : أن المأتي به
لاشتماله على المصلحة الوافية بمعظم مصلحة المأمور به الفائت
مسقط له
من دون أن يكون متعلقا للامر ، إذ لا يدل النص على أزيد من عدم
وجوب الإعادة ، وهو لازم أعم لكون التمام في موضع القصر مأمورا
به أو مسقطا له بلا تعلق أمر به ، لعدم الملازمة بين صحة الشئ
وتماميته وبين كونه مأمورا به كما مر سابقا ، فاستحقاق العقاب انما هو
على ترك القصر الواجب في كلتا حالتي العلم والجهل ، وعدم الإعادة
يكون لسقوط الواجب بغيره .
والظاهر أنه ( قده ) اقتبسه من كلمات شيخنا الأعظم في الوجه الثاني
من الوجوه الثلاثة التي ذكرها لحل الاشكال ، قال ( قده ) : ( الثاني منع
تعلق الامر بالمأتي به ، والتزام أن غير الواجب مسقط عن الواجب ، فان
قيام ما اعتقد وجوبه