تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
هامش
مقام الواجب الواقعي غير ممتنع . إلخ ) لكنه قدس سره ناقش فيه من جهة قصور مقام الاثبات ، وذلك لزعمه أن قوله عليه السلام : ( تمت صلاته ) ظاهر في كون المأتي به مأمورا به في حقه . ثم أمر في آخر كلامه بالتأمل . وكلامه وان لم يتضمن التفصيل الذي تعرض له المصنف في المتن من النقض والابرام ، الا أن المتأمل في عبارته يظهر له أن مرجع كلام المصنف هنا وفي حاشية الرسائل هو ذلك لا غيره ، وهو ( قده ) وان لم يبين مراده كما هو حقه ، الا أن تلميذه المحقق الميرزا الآشتياني ( قده ) أوضح مرامه ببيان واف ودفع كثيرا من الاشكالات عنه ، وبمراجعته يظهر وحدة المسلك الذي اختاره المصنف مع ما ارتضاه شيخه الأستاذ في حل الاشكال ، ولذا أجاب المصنف في الحاشية - عن إيراد الشيخ على الوجه الثاني - بقوله : ( انما يرده ذلك لو كانت ملازمة بين الصحة والتمامية والمأمور بهية ، وقد عرفت بما ذكرناه في حل الاشكال عدمها ، وأنه يمكن الصحة لأجل الاشتمال على المصلحة ) . ومما ذكرنا ظهر : أن دعوى مغايرة كلامي الشيخ والمصنف ( قدهما ) لبا ، وعدهما وجهين كما في بعض الكلمات ليست على ما ينبغي . ويمكن أن يستشهد في مقام الاثبات على ما اختاره المصنف في دفع الاشكال بالنسبة إلى خصوص الاتمام للمسافر في موضع القصر بالاخبار ، بتقريب : أنه يستفاد منها أن القصر شرع تسهيلا على العباد ، بمعنى أن مصلحة التمام والصوم في السفر باقية على حالها ولم تتغير بتشريع القصر ، وجعل الله تعالى قصر الصلاة