هامش
مقام الواجب الواقعي غير ممتنع . إلخ ) لكنه قدس سره ناقش فيه من
جهة قصور مقام الاثبات ، وذلك لزعمه أن قوله عليه السلام : ( تمت
صلاته ) ظاهر في كون المأتي به مأمورا به في حقه . ثم أمر في آخر
كلامه بالتأمل .
وكلامه وان لم يتضمن التفصيل الذي تعرض له المصنف في المتن
من النقض والابرام ، الا أن المتأمل في عبارته يظهر له أن مرجع كلام
المصنف هنا وفي حاشية الرسائل هو ذلك لا غيره ، وهو ( قده ) وان
لم يبين مراده كما هو حقه ، الا أن تلميذه المحقق الميرزا الآشتياني
( قده ) أوضح مرامه ببيان واف ودفع كثيرا من الاشكالات عنه ،
وبمراجعته يظهر وحدة المسلك الذي اختاره المصنف مع ما ارتضاه
شيخه الأستاذ في حل الاشكال ، ولذا أجاب المصنف في الحاشية -
عن إيراد الشيخ على الوجه الثاني - بقوله : ( انما يرده ذلك لو كانت
ملازمة بين الصحة والتمامية والمأمور بهية ، وقد عرفت بما ذكرناه في
حل الاشكال عدمها ، وأنه يمكن الصحة لأجل الاشتمال على
المصلحة ) .
ومما ذكرنا ظهر : أن دعوى مغايرة كلامي الشيخ والمصنف ( قدهما )
لبا ، وعدهما وجهين كما في بعض الكلمات ليست على ما ينبغي .
ويمكن أن يستشهد في مقام الاثبات على ما اختاره المصنف في دفع
الاشكال بالنسبة إلى خصوص الاتمام للمسافر في موضع القصر
بالاخبار ، بتقريب : أنه يستفاد منها أن القصر شرع تسهيلا على العباد ،
بمعنى أن مصلحة التمام والصوم في السفر باقية على حالها ولم
تتغير بتشريع القصر ، وجعل الله تعالى قصر الصلاة