تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
ليس ( 1 ) سببا لذلك ، غايته [ غاية الأمر ] أنه ( 2 ) يكون مضادا له ، وقد حققنا في محله ( 3 ) أن الضد وعدم ضده متلازمان ليس بينهما توقف أصلا . لا يقال : على هذا ( 4 ) فلو صلى تماما أو صلى إخفاتا في موضع
شرح
وهو القصر ، بل التمام والقصر ضدان ، وهما في رتبة واحدة ، فعدم كل منهما يكون أيضا في رتبة وجود الاخر ، لا في طوله حتى يصير عدم أحدهما مقدمة ومن أجزأ علة وجود الاخر ، فلا علية بينهما ، بل عدم أحدهما ملازم لوجود الاخر ، ومع عدم التوقف والعلية لا يكون التمام سببا لفوت المأمور به حتى يتصف لأجل المقدمية بالحرمة ويفسد ، بل هو باق على محبوبيته ، لاشتماله على المصلحة المهمة اللازمة الاستيفاء ، فيقع صحيحا أي واجدا للملاك ومسقطا للواجب الفعلي ، لكونه مفوتا لملاكه الداعي إلى الامر به . ( 1 ) أي : ليس كل منهما في موضع الاخر سببا لتفويت الواجب الفعلي ، فالمشار إليه في ( لذلك ) هو التفويت . ( 2 ) أي : غاية الأمر أن كلا منهما في موضع الاخر يكون مضادا للواجب الفعلي الفائت ، وضمير ( له ) راجع إلى الواجب . ( 3 ) أي : في مبحث الضد ، حيث إن الضد كالسواد وعدم ضده كعدم البياض متلازمان ، وليس بينهما توقف وعلية أصلا . وعليه فلا يكون فوت الواجب الفعلي كالقصر مستندا إلى فعل التمام ، بل هو مستند إلى تقصيره في ترك الفحص والتعلم ، فصلاة التمام تقع محبوبة ، لكونها واجدة للمصلحة التامة في حد ذاتها ، وليست مقدمة لترك القصر حتى تصير مبغوضة غير صالحة للمقربية والاجزاء . ( 4 ) أي : بناء على اشتمال المأتي به - كالتمام في موضع القصر الذي هو الواجب
منتهى الدراية — صفحة 450 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج