تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
المأمور بها ( 1 ) ولذا ( 2 ) لو أتى بها في موضع الاخر جهلا مع تمكنه من التعلم فقد قصر ولو ( 3 ) علم بعده [ من التعلم لا يعيد قصرا لو علم بعده ] وقد وسع الوقت . فانقدح ( 4 ) : أنه لا يتمكن من صلاة القصر صحيحة ( 5 ) بعد فعل صلاة الاتمام ، ولا ( 6 ) من الجهر كذلك بعد فعل صلاة الاخفات وان كان الوقت باقيا .
شرح
( 1 ) كصلاة القصر ، فان مصلحة صلاة التمام تفوت مصلحة القصر . ( 2 ) يعني : ولعدم بقاء المجال لاستيفاء مصلحة المأمور به ، وعدم فائدة في الإعادة لو أتى بالتمام في موضع القصر جهلا بالحكم ، فقد قصر وليس عليه الإعادة ، وان علم بالحكم في الوقت وتمكن من الإعادة فيه . وضمير ( بها ) راجع إلى الصلاة غير المأمور بها كالتمام . ( 3 ) كلمة ( لو ) وصلية ، يعني : ولو كان علمه بالحكم في سعة الوقت وإمكان الإعادة فيه ، وضمير ( بعده ) راجع إلى الاتيان . ( 4 ) هذه نتيجة ما تقدم من عدم المجال للإعادة لفوت المصلحة ، وعدم بقاء شئ منها يوجب الإعادة . وعليه فلا يتمكن من صلاة القصر صحيحة بعد الاتيان بصلاة التمام ، وكذا في الجهر والاخفات ، وان كان الوقت لإتيانها باقيا ، لما مر آنفا من أن مصلحة المأتي به كالتمام تفوت مصلحة المأمور به كالقصر ، ويسقط أمره أيضا ، وضمير ( أنه ) للشأن . ( 5 ) لان الصحة موافقة الامر ، والمفروض سقوط الامر بصلاة القصر بفوات مصلحتها بفعل صلاة التمام . ( 6 ) يعني : ولا يتمكن من الجهر كذلك أي صحيحة بعد الاتيان بصلاة الاخفات ،