المأمور بها ( 1 ) ولذا ( 2 ) لو أتى بها في موضع الاخر جهلا مع تمكنه
من التعلم فقد قصر ولو ( 3 ) علم بعده [ من التعلم لا يعيد قصرا لو علم
بعده ] وقد وسع الوقت .
فانقدح ( 4 ) : أنه لا يتمكن من صلاة القصر صحيحة ( 5 ) بعد فعل صلاة
الاتمام ، ولا ( 6 ) من الجهر كذلك بعد فعل صلاة الاخفات وان كان
الوقت باقيا .
شرح
( 1 ) كصلاة القصر ، فان مصلحة صلاة التمام تفوت مصلحة القصر .
( 2 ) يعني : ولعدم بقاء المجال لاستيفاء مصلحة المأمور به ، وعدم
فائدة في الإعادة لو أتى بالتمام في موضع القصر جهلا بالحكم ، فقد
قصر وليس عليه الإعادة ، وان علم بالحكم في الوقت وتمكن من
الإعادة فيه . وضمير ( بها ) راجع إلى الصلاة غير المأمور بها كالتمام .
( 3 ) كلمة ( لو ) وصلية ، يعني : ولو كان علمه بالحكم في سعة الوقت
وإمكان الإعادة فيه ، وضمير ( بعده ) راجع إلى الاتيان .
( 4 ) هذه نتيجة ما تقدم من عدم المجال للإعادة لفوت المصلحة ،
وعدم بقاء شئ منها يوجب الإعادة . وعليه فلا يتمكن من صلاة القصر
صحيحة بعد الاتيان بصلاة التمام ، وكذا في الجهر والاخفات ، وان
كان الوقت لإتيانها باقيا ، لما مر آنفا من أن مصلحة المأتي به
كالتمام تفوت مصلحة المأمور به كالقصر ، ويسقط أمره أيضا ، وضمير
( أنه ) للشأن .
( 5 ) لان الصحة موافقة الامر ، والمفروض سقوط الامر بصلاة القصر
بفوات مصلحتها بفعل صلاة التمام .
( 6 ) يعني : ولا يتمكن من الجهر كذلك أي صحيحة بعد الاتيان بصلاة
الاخفات ،