وان كانت [ 1 ] دون مصلحة الجهر والقصر ( 1 ) ، وانما لم يؤمر ( 2 ) بها
لأجل أنه أمر بما ( 3 ) كانت واجدة لتلك المصلحة ( 4 ) على النحو
شرح
مهمة يلزم استيفاؤها ، لكنها ليست مساوية لمصلحة القصر ، وإلا كان
اللازم هو التخيير بينه وبين التمام كسائر الواجبات التخييرية ،
لعدم مزية حينئذ لصلاة القصر توجب الامر بها تعيينا . وضمير
( اشتمالها ) راجع إلى الصلاة التامة في موضع القصر ، أو الصلاة جهرا
في
موضع الاخفات ، أو العكس . وضميرا ( نفسها ، ذاتها ) راجعان إلى
( مصلحة ) .
( 1 ) إذ لو كانت مساوية لمصلحة الجهر والقصر لكان الحكم هو
التخيير بين القصر والتمام ، والجهر والاخفات ، كما عرفت آنفا .
( 2 ) يعني : أن صلاة التمام ان كانت ذات مصلحة فلم لم يؤمر بها في
عرض الامر بالقصر ؟ وقد أجاب عنه بأن عدم الامر بها انما هو لأجل
الاستغناء عنه بسبب أكملية مصلحة القصر ، لاشتماله على مصلحة
التمام وزيادة .
( 3 ) أي : بالصلاة القصرية الواجدة لمصلحة الصلاة التامة على الوجه
الأكمل والأتم ، وعلى هذا فلا موجب للامر بالتمام .
( 4 ) أي : المصلحة القائمة بصلاة التمام على الوجه الأكمل .
وبالجملة : فحاصل جواب الاشكال هو : أن اتصاف المأتي به -
كالتمام في موضع القصر - بالصحة انما هو بلحاظ المصلحة
الموجودة فيه ،
لا بلحاظ الامر ، وعدم
هامش
[ 1 ] الأولى سوق العبارة هكذا : ( في حد ذاتها ، لكنها دون مصلحة الجهر
والقصر ، ولذا لم يؤمر بها ، بل أمر بها لأكملية مصلحتها ) فان
قوله : ( وان كانت ) ظاهر في بيان الفرد الخفي ، ففرده الظاهر هو مساواة
المصلحتين ، أو أكملية مصلحة التمام من القصر ، ومن المعلوم
عدم إرادتهما في المقام ، وان كان قوله : ( وانما لم يؤمر بها . إلخ )
يوضح المقصود .