تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
وان كانت [ 1 ] دون مصلحة الجهر والقصر ( 1 ) ، وانما لم يؤمر ( 2 ) بها لأجل أنه أمر بما ( 3 ) كانت واجدة لتلك المصلحة ( 4 ) على النحو
شرح
مهمة يلزم استيفاؤها ، لكنها ليست مساوية لمصلحة القصر ، وإلا كان اللازم هو التخيير بينه وبين التمام كسائر الواجبات التخييرية ، لعدم مزية حينئذ لصلاة القصر توجب الامر بها تعيينا . وضمير ( اشتمالها ) راجع إلى الصلاة التامة في موضع القصر ، أو الصلاة جهرا في موضع الاخفات ، أو العكس . وضميرا ( نفسها ، ذاتها ) راجعان إلى ( مصلحة ) . ( 1 ) إذ لو كانت مساوية لمصلحة الجهر والقصر لكان الحكم هو التخيير بين القصر والتمام ، والجهر والاخفات ، كما عرفت آنفا . ( 2 ) يعني : أن صلاة التمام ان كانت ذات مصلحة فلم لم يؤمر بها في عرض الامر بالقصر ؟ وقد أجاب عنه بأن عدم الامر بها انما هو لأجل الاستغناء عنه بسبب أكملية مصلحة القصر ، لاشتماله على مصلحة التمام وزيادة . ( 3 ) أي : بالصلاة القصرية الواجدة لمصلحة الصلاة التامة على الوجه الأكمل والأتم ، وعلى هذا فلا موجب للامر بالتمام . ( 4 ) أي : المصلحة القائمة بصلاة التمام على الوجه الأكمل . وبالجملة : فحاصل جواب الاشكال هو : أن اتصاف المأتي به - كالتمام في موضع القصر - بالصحة انما هو بلحاظ المصلحة الموجودة فيه ، لا بلحاظ الامر ، وعدم
هامش
[ 1 ] الأولى سوق العبارة هكذا : ( في حد ذاتها ، لكنها دون مصلحة الجهر والقصر ، ولذا لم يؤمر بها ، بل أمر بها لأكملية مصلحتها ) فان قوله : ( وان كانت ) ظاهر في بيان الفرد الخفي ، ففرده الظاهر هو مساواة المصلحتين ، أو أكملية مصلحة التمام من القصر ، ومن المعلوم عدم إرادتهما في المقام ، وان كان قوله : ( وانما لم يؤمر بها . إلخ ) يوضح المقصود .
منتهى الدراية — صفحة 445 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج