تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
كما هو ( 1 ) ظاهر إطلاقاتهم بأن علم ( 2 ) بوجوب القصر أو الجهر بعد الاتمام والاخفات ، وقد بقي من الوقت مقدار إعادتها قصرا أو جهرا ؟ ضرورة ( 3 ) أنه لا تقصير هاهنا ( 4 ) يوجب استحقاق العقوبة .
شرح
حتى في صورة القدرة على إعادته في الوقت مع مرجوحية الإعادة ؟ حيث إن ترك المأمور به حينئذ ليس مستندا إلى المكلف حتى يستحق المؤاخذة ، بل هو مستند إلى الشارع كما هو مقتضى قوله عليه السلام في الصحيحين المتقدمين : ( فلا إعادة عليه ) و ( فلا شئ عليه ) و ( قد تمت صلاته ) على التقريب المتقدم . ( 1 ) يعني : كما أن الحكم باستحقاق العقوبة مطلقا ظاهر إطلاقات الفقهاء ، حيث إنهم أطلقوا استحقاق من أتم في موضع القصر جاهلا بالحكم للعقوبة ، فان إطلاق كلامهم يشمل صورة ارتفاع الجهل في الوقت والتمكن من الاتيان بالمأمور به الواقعي فيه . ( 2 ) هذا بيان التمكن من فعل المأمور به في الوقت ، وضمير ( إعادتها ) راجع إلى الصلاة المأمور بها . ( 3 ) تعليل لقوله : ( وكيف يصح الحكم باستحقاق العقوبة على ترك الصلاة ) وحاصله : أنه كيف يصح الحكم باستحقاق العقوبة على ترك المأمور به الواقعي مع عدم تقصيره في الترك ؟ حيث إن الترك مستند إلى حكم الشارع باجزاء غير المأمور به وعدم الإعادة ، وضمير ( أنه ) للشأن . ( 4 ) أي : في صورة ارتفاع الجهل في الوقت والتمكن من الاتيان بالمأمور به فيه ، فترك المأمور به الواقعي حينئذ ليس مستندا إلى تقصيره حتى يستحق العقاب ، بل تركه مستند إلى حكم الشارع بالاجزاء وعدم الإعادة كما تقدم آنفا .