كما هو ( 1 ) ظاهر إطلاقاتهم بأن علم ( 2 ) بوجوب القصر أو الجهر بعد
الاتمام والاخفات ، وقد بقي من الوقت مقدار إعادتها قصرا أو
جهرا ؟ ضرورة ( 3 ) أنه لا تقصير هاهنا ( 4 ) يوجب استحقاق العقوبة .
شرح
حتى في صورة القدرة على إعادته في الوقت مع مرجوحية الإعادة ؟
حيث إن ترك المأمور به حينئذ ليس مستندا إلى المكلف حتى
يستحق
المؤاخذة ، بل هو مستند إلى الشارع كما هو مقتضى قوله عليه السلام
في الصحيحين المتقدمين : ( فلا إعادة عليه ) و ( فلا شئ عليه ) و ( قد
تمت صلاته ) على التقريب المتقدم .
( 1 ) يعني : كما أن الحكم باستحقاق العقوبة مطلقا ظاهر إطلاقات
الفقهاء ، حيث إنهم أطلقوا استحقاق من أتم في موضع القصر جاهلا
بالحكم للعقوبة ، فان إطلاق كلامهم يشمل صورة ارتفاع الجهل في
الوقت والتمكن من الاتيان بالمأمور به الواقعي فيه .
( 2 ) هذا بيان التمكن من فعل المأمور به في الوقت ، وضمير ( إعادتها )
راجع إلى الصلاة المأمور بها .
( 3 ) تعليل لقوله : ( وكيف يصح الحكم باستحقاق العقوبة على ترك
الصلاة ) وحاصله : أنه كيف يصح الحكم باستحقاق العقوبة على ترك
المأمور به الواقعي مع عدم تقصيره في الترك ؟ حيث إن الترك مستند
إلى حكم الشارع باجزاء غير المأمور به وعدم الإعادة ، وضمير
( أنه ) للشأن .
( 4 ) أي : في صورة ارتفاع الجهل في الوقت والتمكن من الاتيان
بالمأمور به فيه ، فترك المأمور به الواقعي حينئذ ليس مستندا إلى
تقصيره حتى يستحق العقاب ، بل تركه مستند إلى حكم الشارع
بالاجزاء وعدم الإعادة كما تقدم آنفا .