بها ( 1 ) ؟ وكيف ( 2 ) يصح الحكم باستحقاق العقوبة على ترك الصلاة
التي أمر بها ( 3 ) حتى ( 4 ) فيما إذا تمكن مما أمر بها
شرح
من الاتيان به ؟ توضيحه : أن ما أفاده هنا ينحل إلى إشكالين : أحدهما :
أنه كيف يصح المأتي به بدون الامر ؟ مع أن الصحة هي انطباق
المأمور به عليه ، والمفروض خلو المأتي به عن الامر ، فيمتنع انطباقه
عليه ، مع دلالة الصحيحين المتقدمين على الصحة . أما الصحيح الأول
فلقوله عليه السلام : ( فلا إعادة عليه ) حيث إن نفي الإعادة يدل على
ملزومه وهي الصحة . وأما الصحيح الثاني ، فلقوله عليه السلام :
( أو لا يدري فلا شئ عليه وقد تمت صلاته ) .
ثانيهما : أنه كيف يصح الحكم باستحقاق العقوبة على ترك المأمور به
مع القدرة على الإعادة والآتيان بالمأمور به على وجهه ؟ كما إذا
علم بوظيفته من القصر أو الجهر أو الاخفات في الوقت مع سعته
والتمكن من فعله ثانيا ، ومعه لا موجب لاستحقاق العقوبة ، إذ
المطلوب
في تمام الوقت هو صرف الوجود من الطبيعة المأمور بها ، والمفروض
تمكنه من ذلك مع عدم وجوب الإعادة ، بل مرجوحيتها شرعا
بمقتضى قوله عليه السلام : ( تمت صلاته ولا يعيد ) فترك المأمور به
حينئذ مستند إلى الشارع ، ومعه كيف تصح مؤاخذته ؟
( 1 ) هذا إشارة إلى الاشكال الأول المتقدم آنفا بقولنا : ( أحدهما : أنه
كيف يصح المأتي به بدون الامر . إلخ ) وضميرا ( بصحتها ، بها )
راجعان إلى الصلاة .
( 2 ) هذا إشارة إلى الاشكال الثاني الذي تقدم تقريبه بقولنا : ( ثانيهما :
أنه كيف يصح الحكم باستحقاق العقوبة على ترك المأمور به مع
القدرة على الإعادة . إلخ ) .
( 3 ) وهي صلاة القصر أو الجهر أو الاخفات .
( 4 ) يعني : كيف يصح الحكم باستحقاق العقوبة على ترك المأمور به
مطلقا