تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
بها ( 1 ) ؟ وكيف ( 2 ) يصح الحكم باستحقاق العقوبة على ترك الصلاة التي أمر بها ( 3 ) حتى ( 4 ) فيما إذا تمكن مما أمر بها
شرح
من الاتيان به ؟ توضيحه : أن ما أفاده هنا ينحل إلى إشكالين : أحدهما : أنه كيف يصح المأتي به بدون الامر ؟ مع أن الصحة هي انطباق المأمور به عليه ، والمفروض خلو المأتي به عن الامر ، فيمتنع انطباقه عليه ، مع دلالة الصحيحين المتقدمين على الصحة . أما الصحيح الأول فلقوله عليه السلام : ( فلا إعادة عليه ) حيث إن نفي الإعادة يدل على ملزومه وهي الصحة . وأما الصحيح الثاني ، فلقوله عليه السلام : ( أو لا يدري فلا شئ عليه وقد تمت صلاته ) . ثانيهما : أنه كيف يصح الحكم باستحقاق العقوبة على ترك المأمور به مع القدرة على الإعادة والآتيان بالمأمور به على وجهه ؟ كما إذا علم بوظيفته من القصر أو الجهر أو الاخفات في الوقت مع سعته والتمكن من فعله ثانيا ، ومعه لا موجب لاستحقاق العقوبة ، إذ المطلوب في تمام الوقت هو صرف الوجود من الطبيعة المأمور بها ، والمفروض تمكنه من ذلك مع عدم وجوب الإعادة ، بل مرجوحيتها شرعا بمقتضى قوله عليه السلام : ( تمت صلاته ولا يعيد ) فترك المأمور به حينئذ مستند إلى الشارع ، ومعه كيف تصح مؤاخذته ؟ ( 1 ) هذا إشارة إلى الاشكال الأول المتقدم آنفا بقولنا : ( أحدهما : أنه كيف يصح المأتي به بدون الامر . إلخ ) وضميرا ( بصحتها ، بها ) راجعان إلى الصلاة . ( 2 ) هذا إشارة إلى الاشكال الثاني الذي تقدم تقريبه بقولنا : ( ثانيهما : أنه كيف يصح الحكم باستحقاق العقوبة على ترك المأمور به مع القدرة على الإعادة . إلخ ) . ( 3 ) وهي صلاة القصر أو الجهر أو الاخفات . ( 4 ) يعني : كيف يصح الحكم باستحقاق العقوبة على ترك المأمور به مطلقا