تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
وقد أفتى به المشهور ( 1 ) صحة ( 2 ) الصلاة وتماميتها في الموضعين مع الجهل مطلقا ولو كان ( 3 ) عن تقصير موجب ( 4 ) لاستحقاق العقوبة على
شرح
وأما الصحيح الدال على الثاني ، فهو صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ( في رجل جهر فيما لا ينبغي الاجهار فيه ، وأخفى فيما لا ينبغي الاخفاء فيه ، فقال عليه السلام : أي ذلك فعل متعمدا فقد نقض صلاته وعليه الإعادة ، فان فعل ذلك ناسيا أو ساهيا أو لا يدري ، فلا شئ عليه ، وقد تمت صلاته ) . فان هذين الصحيحين يدلان على صحة الصلاة التامة في موضع القصر الذي هو المأمور به ، وصحة الصلاة التي أجهر فيها في موضع الاخفات ، وبالعكس ، ولولا هذان الصحيحان لكان مقتضى القاعدة البطلان ، لعدم كونها مأمورا بها . ( 1 ) غرضه : إثبات حجية الصحيحين المذكورين ، وعدم كونهما من الصحاح المعرض عنها عند المشهور حتى يسقطا بسبب الاعراض عن الحجية ، بل من المعمول بها عندهم . وبالجملة : فالمقتضي للحجية فيهما وهو صحة السند موجود ، والمانع عنها وهو إعراض المشهور مفقود ، وعليه فلا إشكال في اعتبارهما وصحة الاعتماد عليهما . وضمير ( به ) راجع إلى ( الصحيح ) . ( 2 ) فاعل ( فورد ) وقوله : ( وتماميتها ) معطوف على ( صحة ) وضميرها راجع إلى ( الصلاة ) . ( 3 ) بيان لقوله : ( مطلقا ) يعني : ولو كان الجهل عن تقصير في الفحص والسؤال . ( 4 ) صفة ل ( تقصير ) و ( لاستحقاق ) متعلق به .