تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
ترك الصلاة المأمور بها ، لان ( 1 ) ما أتى بها وان صحت وتمت ، الا أنها ( 2 ) ليست بمأمور بها ( 3 ) . ان قلت ( 4 ) : كيف يحكم بصحتها مع عدم الامر
شرح
( 1 ) تعليل لكون استحقاق العقوبة على طبق القاعدة ، وذلك لان ما أتى به المكلف ليس مأمورا به حتى لا يستحق العقوبة ، إذ المأمور به هو صلاة القصر دون التمام ، أو الجهر دون الاخفات ، أو العكس ، وترك المأمور به والاخلال به لا عن عذر يوجب استحقاق العقوبة ، فينبغي أن لا يكون استحقاقها موردا للاشكال وان كان الدليل وهو الصحيحان المتقدمان دالا على صحتها وعدم لزوم إعادتها . وضمير ( بها ) راجع إلى الموصول المراد به الصلاة ، وكذا ضمير ( انها ) . ( 2 ) يعني : الا أن الصلاة مع صحتها بالدليل المزبور ليست بمأمور بها بأمرها الأولي ، إذ المفروض عدم انطباقه على المأتي به ، فصحته انما هي بالدليل الثانوي . ( 3 ) قال في الجواهر : ( وفاقا للأكثر كما في المدارك وغيرها ، بل المشهور كما في الروض وغيره ، بل في الرياض أن عليه الاجماع في الجملة في ظاهر بعض العبارات ، بل حكى المقدس البغدادي الاجماع عليه صريحا . وربما يؤيده معروفية استثناء هذه المسألة ومسألة الجهر والاخفات من عدم معذورية الجاهل كما يومي إليه سؤال الرسي والرضي السيد المرتضى عن وجه ذل . وأجاب المرتضى عنه مقرا لهما على ما يستفاد من كلامهما من كون الحكم مفروغا عنه . تارة بأنه يجوز تغير الحكم الشرعي بسبب الجهل وان كان الجاهل غير معذور . وكأنه يريد أن الجاهل هنا أيضا غير معذور بالنسبة للإثم وعدمه وان كان فعله صحيحا للدليل ) . ( 4 ) غرضه : أنه كيف يمكن الحكم بصحة العبادة بدون الامر ؟ وكيف يحكم باستحقاق العقوبة على ترك المأمور به مع عدم استناد الترك إلى المكلف وتمكنه