انما هو لغيره ( 1 ) لا لنفسه ، حيث ( 2 ) ان وجوبه لغيره لا يوجب كونه
واجبا غيريا يترشح وجوبه من وجوب غيره فيكون ( 3 ) مقدميا ، بل
للتهيؤ لايجابه ( 4 ) ، فافهم ( 5 ) .
شرح
ما وجب للتهيؤ لتشريع واجب .
وبالجملة : فالوجوب الغيري المقدمي غير الوجوب النفسي التهيئي .
( 1 ) أي : لغير التعلم وهو العمل في الرواية التي أشير إليها ، وهي قوله
عليه السلام : ( قيل له : هلا تعلمت حتى تعمل ) .
( 2 ) هذا وجه دفع المنافاة ، وقد عرفت تقريبه بقولنا : ( وملخص دفع
التنافي هو : أن الوجوب للغير إلخ ) وضمائر ( وجوبه ، لغيره ، كونه
وجوبه ، غيره ) راجعة إلى التعلم .
( 3 ) بالفتح ، يعني : حتى يكون التعلم واجبا مقدميا بأن ينشأ وجوبه عن
وجوب غيره .
( 4 ) أي : لايجاب الغير ، وهذا هو الوجوب النفسي التهيئي ، لأنه كما مر
سابقا عبارة عن التهيؤ لايجاب شئ على المكلف ، وقوله : ( بل
للتهيؤ ) عطف على ( لا يوجب ) يعني : بل وجوبه للتهيؤ لايجاب الغير .
( 5 ) يمكن أن يكون إشارة إلى وجوه لعل أوجهها إباء حمل نصوص
وجوب التعلم على النفسي التهيئي الذي وجه به شيخنا الأعظم كلام
العلمين الأردبيلي وسيد المدارك ( قدهما ) ضرورة أن قولهم عليهم
السلام في بعضها : ( هلا تعلمت حتى تعمل ) كالصريح في كون التعلم
مقدمة للعمل في الخارج ، لا مقدمة لوجوب العمل حتى يكون
وجوب التعلم نفسيا تهيئيا له لا غيريا لوجوده كما لا يخفى . فإن كان
وجوبه
تهيئيا كان التعبير هكذا : ( هلا تعلمت حتى يجب أن تعمل ) .