منه قصد القربة ( 1 ) ، وذلك ( 2 ) لعدم الاتيان بالمأمور به ( 3 ) مع عدم
دليل على الصحة والاجزاء ، الا ( 4 ) في الاتمام في موضع القصر ، أو
الاجهار أو الاخفات في موضع الاخر ، فورد في الصحيح [ 1 ] 5
شرح
( 1 ) كمثال احتمال جزئية السورة على ما عرفت آنفا ، فيبطل العمل
العبادي ، لاختلال شرطه وهو قصد القربة .
( 2 ) تعليل لعدم الاشكال في وجوب الإعادة في صورتي المخالفة
للواقع والموافقة له مع فقدان قصد القربة ، وهذه العلة مشتركة بين
صورتي الموافقة للواقع بدون قصد القربة والمخالفة له ، وقوله : ( مع
عدم دليل على الصحة ) تعليل لصورة الاتيان بالعمل فاقدا لبعض
شرائطه ، وحاصله : أنه إذا أتى بالمأمور به ناقصا صدق أنه لم يأت
بالمأمور به على وجهه ، فهو فاسد ، إلا إذا دل دليل على صحته وعدم
لزوم إعادته ، وهذا الدليل مفقود إلا في موضعين أحدهما الاتمام في
موضع القصر ، والاخر الجهر أو الاخفات في موضع الاخر على
التفصيل الآتي إن شاء الله تعالى .
( 3 ) الأولى إضافة ( على وجهه ) إليه ، لما مر منه في بحث التعبدي
والتوصلي من دخل قصد القربة في الغرض وعدم تكفل نفس الخطاب
لاعتباره في العبادة ، وعليه فالمراد بقوله : ( في صورة الموافقة ) هو
الموافقة لذات العبادة ما عدا قصد القربة ، فلا يتوهم التهافت بين
صدر الكلام وذيله .
( 4 ) استثناء من قوله : ( مع عدم دليل على الصحة ) .
( 5 ) أما الصحيح الدال على الأول فهو صحيح زرارة ومحمد بن مسلم :
( قالا قلنا : لأبي جعفر عليه السلام : رجل صلى في السفر أربعا أيعيد
أم لا ؟ قال عليه
هامش
[ 1 ] مقتضى إطلاق الصحيحين صحة الصلاة مع الجهل المركب
والبسيط