تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
منه قصد القربة ( 1 ) ، وذلك ( 2 ) لعدم الاتيان بالمأمور به ( 3 ) مع عدم دليل على الصحة والاجزاء ، الا ( 4 ) في الاتمام في موضع القصر ، أو الاجهار أو الاخفات في موضع الاخر ، فورد في الصحيح [ 1 ] 5
شرح
( 1 ) كمثال احتمال جزئية السورة على ما عرفت آنفا ، فيبطل العمل العبادي ، لاختلال شرطه وهو قصد القربة . ( 2 ) تعليل لعدم الاشكال في وجوب الإعادة في صورتي المخالفة للواقع والموافقة له مع فقدان قصد القربة ، وهذه العلة مشتركة بين صورتي الموافقة للواقع بدون قصد القربة والمخالفة له ، وقوله : ( مع عدم دليل على الصحة ) تعليل لصورة الاتيان بالعمل فاقدا لبعض شرائطه ، وحاصله : أنه إذا أتى بالمأمور به ناقصا صدق أنه لم يأت بالمأمور به على وجهه ، فهو فاسد ، إلا إذا دل دليل على صحته وعدم لزوم إعادته ، وهذا الدليل مفقود إلا في موضعين أحدهما الاتمام في موضع القصر ، والاخر الجهر أو الاخفات في موضع الاخر على التفصيل الآتي إن شاء الله تعالى . ( 3 ) الأولى إضافة ( على وجهه ) إليه ، لما مر منه في بحث التعبدي والتوصلي من دخل قصد القربة في الغرض وعدم تكفل نفس الخطاب لاعتباره في العبادة ، وعليه فالمراد بقوله : ( في صورة الموافقة ) هو الموافقة لذات العبادة ما عدا قصد القربة ، فلا يتوهم التهافت بين صدر الكلام وذيله . ( 4 ) استثناء من قوله : ( مع عدم دليل على الصحة ) . ( 5 ) أما الصحيح الدال على الأول فهو صحيح زرارة ومحمد بن مسلم : ( قالا قلنا : لأبي جعفر عليه السلام : رجل صلى في السفر أربعا أيعيد أم لا ؟ قال عليه
هامش
[ 1 ] مقتضى إطلاق الصحيحين صحة الصلاة مع الجهل المركب والبسيط
منتهى الدراية — صفحة 438 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج