تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
التعلم نفسيا ( 1 ) لتكون العقوبة لو قيل بها ( 2 ) عن الالتزام [ 1 ] بكون وجوب
شرح
المشروط والموقت بالالتزام بنفسية وجوب التعلم . ( 1 ) يعني : لا غيريا ترشحيا ، لعدم إطلاق الوجوب لذي المقدمة قبل الشرط والوقت حتى يترشح منه وجوب غيري على التعلم ، مع أن الوجوب الغيري لا توجب مخالفته استحقاق العقوبة . ( 2 ) أي : بالعقوبة ، والأولى ( ليكون استحقاق العقوبة ) كما عبر به قبل أسطر إذ ليس الكلام في العقوبة الفعلية بل في استحقاقها . وقوله : ( لو قيل بها ) إشارة إلى أحد الأقوال الثلاثة المتقدمة في استحقاق العقوبة ، وهو القول بكون استحقاقها على ترك التعلم نفسه في قبال القولين الآخرين ، وهما استحقاقها على ترك الواقع وترك التعلم من حيث أدائه إلى ترك الواقع .
هامش
[ 1 ] بل هنا وجه آخر للتخلص عن الاشكال كتعرض له شيخنا الأعظم ( قده ) وأشار إليه المصنف ( قده ) في حاشيته المتقدمة بقوله : ( الا أن يقال بصحة المؤاخذة على ترك المشروط أو الموقت عند العقلاء . إلخ ) ومحصله : استقرار بناء العقلاء على استحقاق تارك الواجبات المشروطة والمؤقتة للعقوبة لأجل ترك التعلم قبل الوقت والشرط ، كاستحقاق تارك الواجبات المطلقة لها ، ولا يفرقون في الاستحقاق المزبور بين المطلقة والمشروطة ، وهذا البناء مما لم يردع عنه الشارع مع إمكان الردع عنه ، وعدم الردع في مثله كاف في الامضاء . ثم إن هذا البناء من العقلاء لا يختص بالتعلم ، بل يجري في سائر المقدمات التي لو لم يؤت بها قبل حصول الشرط ودخول الوقت لفات الواجب في ظرفه . وبالجملة : تفويت الغرض الملزم والاخلال به لتعجيز العبد نفسه عن القيام بالواجب سواء كان مطلقا أم مشروطا قبيح عند العقلاء ، وهذا الملاك جار في جميع المقدمات التي يوجب فواتها فوت الواقع . وعليه فالتعلم واجب عقلا ، لا شرعا كما أفاده العلمان الأردبيلي وصاحب المدارك ( قدهما ) .