التعلم نفسيا ( 1 ) لتكون العقوبة لو قيل بها ( 2 ) عن الالتزام [ 1 ] بكون
وجوب
شرح
المشروط والموقت بالالتزام بنفسية وجوب التعلم .
( 1 ) يعني : لا غيريا ترشحيا ، لعدم إطلاق الوجوب لذي المقدمة قبل
الشرط والوقت حتى يترشح منه وجوب غيري على التعلم ، مع أن
الوجوب الغيري لا توجب مخالفته استحقاق العقوبة .
( 2 ) أي : بالعقوبة ، والأولى ( ليكون استحقاق العقوبة ) كما عبر به قبل
أسطر إذ ليس الكلام في العقوبة الفعلية بل في استحقاقها .
وقوله : ( لو قيل بها ) إشارة إلى أحد الأقوال الثلاثة المتقدمة في
استحقاق العقوبة ، وهو القول بكون استحقاقها على ترك التعلم نفسه
في قبال القولين الآخرين ، وهما استحقاقها على ترك الواقع وترك
التعلم من حيث أدائه إلى ترك الواقع .
هامش
[ 1 ] بل هنا وجه آخر للتخلص عن الاشكال كتعرض له شيخنا الأعظم
( قده ) وأشار إليه المصنف ( قده ) في حاشيته المتقدمة بقوله : ( الا أن
يقال بصحة المؤاخذة على ترك المشروط أو الموقت عند العقلاء .
إلخ ) ومحصله : استقرار بناء العقلاء على استحقاق تارك الواجبات
المشروطة والمؤقتة للعقوبة لأجل ترك التعلم قبل الوقت والشرط ،
كاستحقاق تارك الواجبات المطلقة لها ، ولا يفرقون في الاستحقاق
المزبور بين المطلقة والمشروطة ، وهذا البناء مما لم يردع عنه الشارع
مع إمكان الردع عنه ، وعدم الردع في مثله كاف في الامضاء .
ثم إن هذا البناء من العقلاء لا يختص بالتعلم ، بل يجري في سائر
المقدمات التي لو لم يؤت بها قبل حصول الشرط ودخول الوقت
لفات
الواجب في ظرفه .
وبالجملة : تفويت الغرض الملزم والاخلال به لتعجيز العبد نفسه عن
القيام بالواجب سواء كان مطلقا أم مشروطا قبيح عند العقلاء ،
وهذا الملاك جار في جميع المقدمات التي يوجب فواتها فوت الواقع .
وعليه فالتعلم واجب عقلا ، لا شرعا كما أفاده العلمان الأردبيلي
وصاحب المدارك ( قدهما ) .