وان كان الواجب استقباليا قد أخذ على نحو لا يكاد يتصف بالوجوب
شرطه ( 1 ) ولا غير التعلم من مقدماته ( 2 ) قبل شرطه أو وقته ( 3 ) .
وأما ( 4 ) لو قيل بعدم الايجاب إلا بعد الشرط والوقت كما هو ( 5 )
ظاهر الأدلة وفتاوى المشهور ، فلا ( 6 ) محيص
شرح
الحالي لوجوب مقدماته .
( 1 ) يعني : الشرط الذي يكون بوجوده الاتفاقي دخيلا كالاستطاعة ،
فإنه لا يترشح من الواجب وجوب غيري عليها . نعم لو لم يكن دخله
بهذا النحو كان مقتضى قيديته للواجب وجوب تحصيله .
( 2 ) أي : الواجب المطلق المعلق ، وضميرا ( مقدماته ، شرطه ) راجعان
إليه أيضا .
( 3 ) هذا الضمير وضمير ( شرطه ) راجعان إلى الواجب الاستقبالي .
( 4 ) غرضه : أنه لو نوقش في الوجه الثاني - وهو كون الواجب
المشروط والموقت مطلقا معلقا حتى يجب التعلم غيريا بعدم
الوجوب إلا
بعد الشرط والوقت كما هو مقتضى كون الشرط قيدا لنفس الوجوب
وفتاوى المشهور ، حيث إنهم أفتوا بعدم وجوب مقدمات الواجب
المشروط والموقت قبل الشرط والوقت - فيتعين دفع إشكال
استحقاق العقوبة فيهما بكون وجوب التعلم نفسيا لتكون المؤاخذة
على
تركه ، لا على ترك الواقع .
( 5 ) أي : عدم الايجاب ظاهر الأدلة المتضمنة للشرط والوقت ، كقوله
تعالى :
( إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله ) فان النداء
المراد به زوال يوم الجمعة شرط لوجوب السعي .
( 6 ) جواب ( وأما ) وهو كالصريح في تعين دفع إشكال العقوبة في
الواجب