تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
وان كان الواجب استقباليا قد أخذ على نحو لا يكاد يتصف بالوجوب شرطه ( 1 ) ولا غير التعلم من مقدماته ( 2 ) قبل شرطه أو وقته ( 3 ) . وأما ( 4 ) لو قيل بعدم الايجاب إلا بعد الشرط والوقت كما هو ( 5 ) ظاهر الأدلة وفتاوى المشهور ، فلا ( 6 ) محيص
شرح
الحالي لوجوب مقدماته . ( 1 ) يعني : الشرط الذي يكون بوجوده الاتفاقي دخيلا كالاستطاعة ، فإنه لا يترشح من الواجب وجوب غيري عليها . نعم لو لم يكن دخله بهذا النحو كان مقتضى قيديته للواجب وجوب تحصيله . ( 2 ) أي : الواجب المطلق المعلق ، وضميرا ( مقدماته ، شرطه ) راجعان إليه أيضا . ( 3 ) هذا الضمير وضمير ( شرطه ) راجعان إلى الواجب الاستقبالي . ( 4 ) غرضه : أنه لو نوقش في الوجه الثاني - وهو كون الواجب المشروط والموقت مطلقا معلقا حتى يجب التعلم غيريا بعدم الوجوب إلا بعد الشرط والوقت كما هو مقتضى كون الشرط قيدا لنفس الوجوب وفتاوى المشهور ، حيث إنهم أفتوا بعدم وجوب مقدمات الواجب المشروط والموقت قبل الشرط والوقت - فيتعين دفع إشكال استحقاق العقوبة فيهما بكون وجوب التعلم نفسيا لتكون المؤاخذة على تركه ، لا على ترك الواقع . ( 5 ) أي : عدم الايجاب ظاهر الأدلة المتضمنة للشرط والوقت ، كقوله تعالى : ( إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله ) فان النداء المراد به زوال يوم الجمعة شرط لوجوب السعي . ( 6 ) جواب ( وأما ) وهو كالصريح في تعين دفع إشكال العقوبة في الواجب
منتهى الدراية — صفحة 432 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج