على تركه لا على ما أدى إليه من ( 1 ) المخالفة ، ولا بأس به ( 2 ) كما لا
يخفى . ولا ينافيه ( 3 ) ما يظهر من الاخبار من كون وجوب التعلم
شرح
ولعل الأولى تقديم ( على تركه ) بأن يقال : ( لتكون العقوبة على تركه لو
قيل بها ) فاستحقاقها مترتب على نفس ترك الفحص والتعلم
والعمل بأصالة البراءة قبلهما سواء صادف تركهما ترك الواقع أم لا .
وضمير ( تركه ) راجع إلى التعلم .
وقوله : ( لا على ) عطف على ( تركه ) .
( 1 ) بيان ل ( ما ) الموصول ، وضمير ( إليه ) راجع إلى الموصول ،
والمستتر في ( أدى ) راجع إلى ( تركه ) .
( 2 ) يعني : ولا بأس بالالتزام بالوجوب النفسي للتعلم في دفع
الاشكال في الواجب المشروط والموقت ، لكون العقوبة حينئذ على
الواجب
النفسي .
( 3 ) يعني : ولا ينافي وجوب التعلم نفسيا ما يظهر من الاخبار . إلخ .
وغرضه تأييد مذهب الأردبيلي وسيد المدارك ( قدهما ) من كون
التعلم واجبا نفسيا ، ودفع ما يتوهم من منافاته لظاهر الاخبار .
ومحصل تقريب التوهم هو : أن الالتزام بالوجوب النفسي للتعلم مناف
لظاهر أدلة وجوب التعلم ، حيث إن ظاهرها وجوبه للعمل ، فيكون
وجوبه للغير ، كوجوب سائر المقدمات ، وليس وجوبه لنفسه ، فكيف
التوفيق بين هذا الظاهر والوجوب النفسي ؟ هذا .
وملخص دفع هذا التنافي هو : أن الوجوب للغير مغاير للوجوب
بالغير ، فان الواجبات النفسية كلها واجبات للغير ، بمعنى أن وجوبها
نشأ
من الملاكات الداعية إلى إيجابها ، فالصلاة وجبت للغير وهو ملاكها
كالنهي عن الفحشاء ، والوجوب بالغير هو الوجوب المترشح من
وجوب آخر ، والأول واجب نفسي ، والثاني واجب غيري كمقدمات
الصلاة . وقد تقدم آنفا أن الواجب التهيئي هو