تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
على تركه لا على ما أدى إليه من ( 1 ) المخالفة ، ولا بأس به ( 2 ) كما لا يخفى . ولا ينافيه ( 3 ) ما يظهر من الاخبار من كون وجوب التعلم
شرح
ولعل الأولى تقديم ( على تركه ) بأن يقال : ( لتكون العقوبة على تركه لو قيل بها ) فاستحقاقها مترتب على نفس ترك الفحص والتعلم والعمل بأصالة البراءة قبلهما سواء صادف تركهما ترك الواقع أم لا . وضمير ( تركه ) راجع إلى التعلم . وقوله : ( لا على ) عطف على ( تركه ) . ( 1 ) بيان ل ( ما ) الموصول ، وضمير ( إليه ) راجع إلى الموصول ، والمستتر في ( أدى ) راجع إلى ( تركه ) . ( 2 ) يعني : ولا بأس بالالتزام بالوجوب النفسي للتعلم في دفع الاشكال في الواجب المشروط والموقت ، لكون العقوبة حينئذ على الواجب النفسي . ( 3 ) يعني : ولا ينافي وجوب التعلم نفسيا ما يظهر من الاخبار . إلخ . وغرضه تأييد مذهب الأردبيلي وسيد المدارك ( قدهما ) من كون التعلم واجبا نفسيا ، ودفع ما يتوهم من منافاته لظاهر الاخبار . ومحصل تقريب التوهم هو : أن الالتزام بالوجوب النفسي للتعلم مناف لظاهر أدلة وجوب التعلم ، حيث إن ظاهرها وجوبه للعمل ، فيكون وجوبه للغير ، كوجوب سائر المقدمات ، وليس وجوبه لنفسه ، فكيف التوفيق بين هذا الظاهر والوجوب النفسي ؟ هذا . وملخص دفع هذا التنافي هو : أن الوجوب للغير مغاير للوجوب بالغير ، فان الواجبات النفسية كلها واجبات للغير ، بمعنى أن وجوبها نشأ من الملاكات الداعية إلى إيجابها ، فالصلاة وجبت للغير وهو ملاكها كالنهي عن الفحشاء ، والوجوب بالغير هو الوجوب المترشح من وجوب آخر ، والأول واجب نفسي ، والثاني واجب غيري كمقدمات الصلاة . وقد تقدم آنفا أن الواجب التهيئي هو