تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
وأما الاحكام ( 1 ) فلا إشكال في وجوب الإعادة [ 1 ] في صورة
شرح
وبالجملة : لا تدل نصوص وجوب التعلم على وجوبه النفسي التهيئي ، فإما تدل على وجوبه الغيري ، وإما على وجوبه الطريقي ، ولا يترتب استحقاق العقوبة على شئ منهما . وقد مرت الإشارة إلى الاشكال في وجوبه الغيري ، لعدم كون التعلم مقدمة وجودية للواجب ، بل هو مقدمة للعلم بوجوده ، فليس وجوب التعلم إلا وجوبا طريقيا . فما أفاده الشيخ ( قده ) من كون وجوبه غيريا بعد عدوله عن الوجوب النفسي التهيئي بقوله : ( لكن الانصاف ظهور أدلة وجوب العلم - يعني به التعلم - في كونه واجبا غيريا ) لا يخلو من الغموض ، لما عرفت من عدم كون التعلم مقدمة وجودية للواجب حتى يجب بالوجوب الغيري المقدمي . مضافا إلى عدم اقتضاء الايجاب الغيري لاستحقاق العقوبة . هذا تمام الكلام في المقام الأول المعقود لبيان ما للعمل بالبراءة قبل الفحص من استحقاق العقوبة . ( 1 ) هذا هو المقام الثاني المتكفل لحكم العمل بالبراءة قبل الفحص والتعلم ، وقوله : ( أما الاحكام ) معطوف على ( أما التبعة ) المذكور بعد قوله : ( ولا بأس بصرف الكلام في بيان بعض ما للعمل بالبراءة قبل الفحص من التبعة والاحكام ) . ولا يخفى أن الأولى التعبير ب ( الحكم ) كما عبر به الشيخ الأعظم ( قده ) بقوله : ( وأما الكلام في الحكم الوضعي وهي صحة العمل الصادر من الجاهل وفساده ، فيقع
هامش
[ 1 ] الأولى أن يقال : ( فلا إشكال في الفساد في صورة المخالفة ) فان وجوب الإعادة ليس إلا بقاء الأمر الأول المستند إلى عدم امتثاله الذي هو أعم من عدم الاتيان بالمأمور به رأسا ، أو الاتيان به على غير وجهه . مضافا إلى عدم كون وجوب الإعادة حكما وضعيا ، والوضعي هو الفساد ، فحق العبارة أن تكون هكذا : ( فلا إشكال في الفساد مع المخالفة مطلقا عبادة كان أو معاملة ) .
منتهى الدراية — صفحة 436 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج