وأما الاحكام ( 1 ) فلا إشكال في وجوب الإعادة [ 1 ] في صورة
شرح
وبالجملة : لا تدل نصوص وجوب التعلم على وجوبه النفسي التهيئي ،
فإما تدل على وجوبه الغيري ، وإما على وجوبه الطريقي ، ولا
يترتب استحقاق العقوبة على شئ منهما . وقد مرت الإشارة إلى
الاشكال في وجوبه الغيري ، لعدم كون التعلم مقدمة وجودية
للواجب ،
بل هو مقدمة للعلم بوجوده ، فليس وجوب التعلم إلا وجوبا طريقيا .
فما أفاده الشيخ ( قده ) من كون وجوبه غيريا بعد عدوله عن الوجوب
النفسي التهيئي بقوله : ( لكن الانصاف ظهور أدلة وجوب العلم -
يعني به التعلم - في كونه واجبا غيريا ) لا يخلو من الغموض ، لما
عرفت من عدم كون التعلم مقدمة وجودية للواجب حتى يجب
بالوجوب
الغيري المقدمي . مضافا إلى عدم اقتضاء الايجاب الغيري لاستحقاق
العقوبة . هذا تمام الكلام في المقام الأول المعقود لبيان ما للعمل
بالبراءة قبل الفحص من استحقاق العقوبة .
( 1 ) هذا هو المقام الثاني المتكفل لحكم العمل بالبراءة قبل الفحص
والتعلم ، وقوله : ( أما الاحكام ) معطوف على ( أما التبعة ) المذكور بعد
قوله : ( ولا بأس بصرف الكلام في بيان بعض ما للعمل بالبراءة قبل
الفحص من التبعة والاحكام ) .
ولا يخفى أن الأولى التعبير ب ( الحكم ) كما عبر به الشيخ الأعظم
( قده ) بقوله :
( وأما الكلام في الحكم الوضعي وهي صحة العمل الصادر من
الجاهل وفساده ، فيقع
هامش
[ 1 ] الأولى أن يقال : ( فلا إشكال في الفساد في صورة المخالفة ) فان
وجوب الإعادة ليس إلا بقاء الأمر الأول المستند إلى عدم امتثاله
الذي هو أعم من عدم الاتيان بالمأمور به رأسا ، أو الاتيان به على غير
وجهه . مضافا إلى عدم كون وجوب الإعادة حكما وضعيا ،
والوضعي هو الفساد ، فحق العبارة أن تكون هكذا : ( فلا إشكال في
الفساد مع المخالفة مطلقا عبادة كان أو معاملة ) .