شرح
الاشكال .
وأما الدفع ، فمحصله : أن جعل هذا الوجوب في الواجب المطلق
المعلق انما يكون بمثابة لا يجب تحصيل مقدماته قبل الشرط
والوقت الا
خصوص التعلم ، ودخل سائر المقدمات انما هو بوجودها الاتفاقي ،
فان الاستطاعة مثلا بوجودها الاتفاقي مقدمة ، لا بوجودها التحصيلي
كالطهارة بالنسبة إلى الصلاة .
وعلى هذا ، فيكون بين المقدمات تفاوت في ترشح الوجوب من
الواجب على بعضها كالفحص والتعلم ، وعدم ترشحه على بعضها
الاخر
كالاستطاعة بالنسبة إلى الحج ، فإنه لا يجب تحصيلها .
وبالجملة : فإطلاق الوجوب لا يقتضي إيجاب جميع المقدمات ، بل لا
بد من ملاحظة نظر المولى في كيفية دخل المقدمات ، فإن كان دخلها
بوجودها الاتفاقي فلا يجب تحصيلها ، وإلا وجب ذلك . والتعلم من
هذا القبيل ، فيجب قبل الشرط أو الوقت ، ويعاقب على تركه .
هامش
المجهول لا متمما لقصور شموله ، إذ الخطاب المتمم على أنحاء : فتارة
يكون متمما لقصور شمول الخطاب الأولي ، ضرورة أنه قاصر عن
شموله للقيود المتأخرة عنه كقصد القربة التي يمتنع أن يتكفلها
الخطاب الأولي ، وكالامر بالغسل قبل الفجر لصوم الغد ، إذ بعد كون
حقيقة الصوم الامساك عن أمور من الطلوع إلى الغروب مع الشرائط
التي منها الطهارة من الحديث الأكبر ، فلا بد من إيجاب الغسل على
المكلف قبل الطلوع ليمكن تطبيق خطاب الصوم على الواجد لملاكه ،
وليكون الحاصل من ضم الخطابين ما يقوم به الملاك والمصلحة .
وأخرى يكون الخطاب المتمم حافظا للقدرة على استيفاء الملاك في
ظرفه كما في المقدمات المفوتة التي يوجب عدمها خروج ذي
المقدمة عن قدرة العبد ،