تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
شرح
الاشكال . وأما الدفع ، فمحصله : أن جعل هذا الوجوب في الواجب المطلق المعلق انما يكون بمثابة لا يجب تحصيل مقدماته قبل الشرط والوقت الا خصوص التعلم ، ودخل سائر المقدمات انما هو بوجودها الاتفاقي ، فان الاستطاعة مثلا بوجودها الاتفاقي مقدمة ، لا بوجودها التحصيلي كالطهارة بالنسبة إلى الصلاة . وعلى هذا ، فيكون بين المقدمات تفاوت في ترشح الوجوب من الواجب على بعضها كالفحص والتعلم ، وعدم ترشحه على بعضها الاخر كالاستطاعة بالنسبة إلى الحج ، فإنه لا يجب تحصيلها . وبالجملة : فإطلاق الوجوب لا يقتضي إيجاب جميع المقدمات ، بل لا بد من ملاحظة نظر المولى في كيفية دخل المقدمات ، فإن كان دخلها بوجودها الاتفاقي فلا يجب تحصيلها ، وإلا وجب ذلك . والتعلم من هذا القبيل ، فيجب قبل الشرط أو الوقت ، ويعاقب على تركه .
هامش
المجهول لا متمما لقصور شموله ، إذ الخطاب المتمم على أنحاء : فتارة يكون متمما لقصور شمول الخطاب الأولي ، ضرورة أنه قاصر عن شموله للقيود المتأخرة عنه كقصد القربة التي يمتنع أن يتكفلها الخطاب الأولي ، وكالامر بالغسل قبل الفجر لصوم الغد ، إذ بعد كون حقيقة الصوم الامساك عن أمور من الطلوع إلى الغروب مع الشرائط التي منها الطهارة من الحديث الأكبر ، فلا بد من إيجاب الغسل على المكلف قبل الطلوع ليمكن تطبيق خطاب الصوم على الواجد لملاكه ، وليكون الحاصل من ضم الخطابين ما يقوم به الملاك والمصلحة . وأخرى يكون الخطاب المتمم حافظا للقدرة على استيفاء الملاك في ظرفه كما في المقدمات المفوتة التي يوجب عدمها خروج ذي المقدمة عن قدرة العبد ،
منتهى الدراية — صفحة 423 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج