تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
هامش
وفي مثله يسقط المورد عن قابلية الحكم المولوي ، ضرورة أن الايجاب الطريقي المدعى هو المنشأ لاستحقاق العقوبة ، لا ما كان العقاب محتملا مع الغض عن هذا الايجاب . وبعد وضوح التنافي بين الامرين لا وجه لاستظهار الوجوب الطريقي . ويستدل للوجوب المولوي الغيري بما في المتن وفاقا لشيخنا الأعظم . لكن يشكل ذلك بأن المقدمة اما مقدمة الوجوب أو الوجود أو العلم ، والمعرفة بأحكام الله تعالى ليست مقدمة وجوبية لبرهان الدور أو الخلف . كما لا ينطبق ضابط المقدمة الوجودية عليها ، لعدم مساوقة الجهل للعجز عن الامتثال ، وإلا لبطل الاحتياط مع فرض عدم التزام القائل به . وإحراز وجه الافعال من الوجوب والاستحباب غير لازم في مقام الإطاعة حتى يناط بالفحص والتعلم لعدم اعتبار التمييز في العبادات . ومع تسليمه فالوجه مختص بالعبادات ، ومورد النزاع أعم منها ، إذ الدعوى وجوب تعلم تمام الاحكام حتى التوصليات . نعم العلم بموضوعات الاحكام ومتعلقاتها كالقراءة في الصلاة ونحوها مقدمة وجودية ، لكنه خارج عن مفروض الكلام أعني تعلم الاحكام . و يزيد في الاشكال في خصوص الواجبات المشروطة بناء على ما اختاره المصنف من رجوع الشرط إلى الهيئة ، حيث إنه لا فعلية للخطاب قبل الشرط حتى يترشح الوجوب على مقدمته التي هي علة لوجود الواجب . هذا كله بناء على تسليم الملازمة بين وجوب المقدمة وذيها واستكشاف خطاب شرعي بها . وأما مع إنكارها وكون لزوم الاتيان بالمقدمة لأجل اللابدية العقلية لامتثال الخطاب بذي المقدمة ، فالمنع عن إيجاب التعلم غيريا أوضح وجها . هذا لو أريد بالوجوب الغيري ما هو بمناط المقدمية . وان أريد به الوجوب الغيري الاستقلالي كما لعله المراد من آخر كلامه هنا