تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
شرح
ودفعه . أما الاشكال فهو : أن مقتضى كون الواجب المشروط والموقت مطلقا معلقا هو وجوب إيجاد مقدماتهما الوجودية قبل حصول الشرط ودخول الوقت ، إذ المفروض إطلاق وجوبهما المقتضي لايجاب مقدماتهما ، ومن المسلم عندهم عدم وجوب تحصيل المقدمات قبل الشرط والوقت ، فليكن هذا التسالم دليلا على عدم كون الواجب المشروط مطلقا ، وأن الشرط وقتا كان أو غيره قيد للهيئة كما هو مقتضى القواعد العربية ، فيكون شرطا للوجوب كما هو المشهور أيضا ، فلا وجوب قبل تحقق الشرط والوقت حتى يترشح منه وجوب على التعلم . فالنتيجة : أن الالتزام بكون المشروط واجبا مطلقا معلقا حتى يجب به التعلم ويوجب تركه استحقاق العقوبة خارج عما تقتضيه القواعد العربية ، فلا يندفع به
هامش
العقلي في سلسلة علل الاحكام حتى يصح جعل الحكم المولوي في مورده ، بل هو واقع في سلسلة معلولاتها كما لا يخفى . ومنه يظهر : أن ما أفاده في الوجه الثالث لكون وجوب التعلم طريقيا لا يجدي لاثباته أصلا ، فان عدم استحقاق العقاب إلا على الواقع ليس لازما لخصوص هذا الايجاب ، وانما يجري في الوجوب الارشادي أيضا . وقد تحصل : أن الايجاب النفسي بكلا قسميه غير ثابت ، كعدم ثبوت الايجاب الطريقي بما أفيد . ويستدل للوجوب الطريقي بما في تقرير شيخ مشايخنا المحقق النائيني ( قده ) ومحصله : عدم دخل وجوب التعلم والاحتياط في الملاك ، وإلا لكان عدم الفحص بنفسه موجبا لنقصان ملاك الحكم حتى لو احتاط وأتى بجميع ما يحتمل دخله في الواجب ، والالتزام بنقصان الملاك حينئذ بلا ملزم ، فلا مصلحة في نفس التعلم حتى يكون كسائر الواجبات النفسية ، بل مصلحته ليست إلا طريقيته للخطاب الواقعي