شرح
ودفعه . أما الاشكال فهو : أن مقتضى كون الواجب المشروط والموقت
مطلقا معلقا هو وجوب إيجاد مقدماتهما الوجودية قبل حصول
الشرط ودخول الوقت ، إذ المفروض إطلاق وجوبهما المقتضي
لايجاب مقدماتهما ، ومن المسلم عندهم عدم وجوب تحصيل
المقدمات
قبل الشرط والوقت ، فليكن هذا التسالم دليلا على عدم كون الواجب
المشروط مطلقا ، وأن الشرط وقتا كان أو غيره قيد للهيئة كما هو
مقتضى القواعد العربية ، فيكون شرطا للوجوب كما هو المشهور أيضا ،
فلا وجوب قبل تحقق الشرط والوقت حتى يترشح منه وجوب
على التعلم .
فالنتيجة : أن الالتزام بكون المشروط واجبا مطلقا معلقا حتى يجب به
التعلم ويوجب تركه استحقاق العقوبة خارج عما تقتضيه القواعد
العربية ، فلا يندفع به
هامش
العقلي في سلسلة علل الاحكام حتى يصح جعل الحكم المولوي في
مورده ، بل هو واقع في سلسلة معلولاتها كما لا يخفى .
ومنه يظهر : أن ما أفاده في الوجه الثالث لكون وجوب التعلم طريقيا لا
يجدي لاثباته أصلا ، فان عدم استحقاق العقاب إلا على الواقع
ليس لازما لخصوص هذا الايجاب ، وانما يجري في الوجوب
الارشادي أيضا .
وقد تحصل : أن الايجاب النفسي بكلا قسميه غير ثابت ، كعدم ثبوت
الايجاب الطريقي بما أفيد .
ويستدل للوجوب الطريقي بما في تقرير شيخ مشايخنا المحقق
النائيني ( قده ) ومحصله : عدم دخل وجوب التعلم والاحتياط في
الملاك ،
وإلا لكان عدم الفحص بنفسه موجبا لنقصان ملاك الحكم حتى لو
احتاط وأتى بجميع ما يحتمل دخله في الواجب ، والالتزام بنقصان
الملاك حينئذ بلا ملزم ، فلا مصلحة في نفس التعلم حتى يكون كسائر
الواجبات النفسية ، بل مصلحته ليست إلا طريقيته للخطاب الواقعي