كفاية ( 1 ) الانتهاء إلى الاختيار في استحقاق العقوبة
شرح
ضرورة أن العقاب حينئذ ليس على ترك الواقع المغفول عنه حتى
يقبح ذلك لأجل الغفلة عنه ، بل العقوبة انما هي على ترك التعلم ،
وضمير ( غيرهما ) راجع إلى المشروط والموقت .
( 1 ) فاعل ( صعب ) ونائب فاعل ( تصدق ) بناء على كونه مجهولات .
وأما بناء على ما عن بعض النسخ من ( يصدق ) بصيغة الغائب المعلوم ،
ففاعل ( صعب ) ضمير راجع إلى الجواب المذكور ، و ( كفاية ) مفعول
( يصدق ) وفاعله ضمير مستتر فيه راجع إلى ( أحد ) يعني : لو صعب
الجواب المذكور - وهو الانتهاء إلى الاختيار - على شخص ، ولم
يصدق كفاية الانتهاء إلى الاختيار . إلخ .
وحاصله : أنه لو استشكل بعض في حسن المؤاخذة على ترك الواقع
بعدم كفاية الانتهاء إلى الاختيار في حسنها ، فلا بد أن يدفع الاشكال
في غير الواجب المشروط والموقت بوجه آخر ، وهو الالتزام بوجوب
التعلم نفسيا ليكون العقاب على تركه ، لا على ترك الواقع ، وفي
المشروط والموقت بهذا الوجه . أو بالالتزام
هامش
وأما وجوب التعلم فلا يستفاد منه أنه نفسي أم طريقي ، والاستشهاد
على الطريقية بالسؤال عن طريق كربلا ممنوع ، للقرينة على أن
الغرض منه الوصول إلى تلك المدينة المقدسة ، فهو سؤال عن مفروغ
الطريقية ، وهذا بخلاف الأحكام الشرعية فان دعوى طريقية أوامر
التعلم مصادرة على المطلوب . ولا سيما مع ملاحظة مورد الآية وهو
أصول العقائد كما يظهر من صدرها : ( وما أرسلنا من قبلك الا
رجالا نوحي إليهم فاسئلوا أهل الذكر . ) ولا ريب في أن تحصيل
المعارف الإلهية مطلوب نفسي ، وله الموضوعية لا المقدمية للعمل ،
وعليه فلم يتضح قرينية السؤال على طريقية الفحص والتعلم .
وأما القرينة الخارجية من معتبرة ابن زياد وغيرها فهي تامة بالنسبة إلى