تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
كفاية ( 1 ) الانتهاء إلى الاختيار في استحقاق العقوبة
شرح
ضرورة أن العقاب حينئذ ليس على ترك الواقع المغفول عنه حتى يقبح ذلك لأجل الغفلة عنه ، بل العقوبة انما هي على ترك التعلم ، وضمير ( غيرهما ) راجع إلى المشروط والموقت . ( 1 ) فاعل ( صعب ) ونائب فاعل ( تصدق ) بناء على كونه مجهولات . وأما بناء على ما عن بعض النسخ من ( يصدق ) بصيغة الغائب المعلوم ، ففاعل ( صعب ) ضمير راجع إلى الجواب المذكور ، و ( كفاية ) مفعول ( يصدق ) وفاعله ضمير مستتر فيه راجع إلى ( أحد ) يعني : لو صعب الجواب المذكور - وهو الانتهاء إلى الاختيار - على شخص ، ولم يصدق كفاية الانتهاء إلى الاختيار . إلخ . وحاصله : أنه لو استشكل بعض في حسن المؤاخذة على ترك الواقع بعدم كفاية الانتهاء إلى الاختيار في حسنها ، فلا بد أن يدفع الاشكال في غير الواجب المشروط والموقت بوجه آخر ، وهو الالتزام بوجوب التعلم نفسيا ليكون العقاب على تركه ، لا على ترك الواقع ، وفي المشروط والموقت بهذا الوجه . أو بالالتزام
هامش
وأما وجوب التعلم فلا يستفاد منه أنه نفسي أم طريقي ، والاستشهاد على الطريقية بالسؤال عن طريق كربلا ممنوع ، للقرينة على أن الغرض منه الوصول إلى تلك المدينة المقدسة ، فهو سؤال عن مفروغ الطريقية ، وهذا بخلاف الأحكام الشرعية فان دعوى طريقية أوامر التعلم مصادرة على المطلوب . ولا سيما مع ملاحظة مورد الآية وهو أصول العقائد كما يظهر من صدرها : ( وما أرسلنا من قبلك الا رجالا نوحي إليهم فاسئلوا أهل الذكر . ) ولا ريب في أن تحصيل المعارف الإلهية مطلوب نفسي ، وله الموضوعية لا المقدمية للعمل ، وعليه فلم يتضح قرينية السؤال على طريقية الفحص والتعلم . وأما القرينة الخارجية من معتبرة ابن زياد وغيرها فهي تامة بالنسبة إلى