تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
نفسه ( 1 ) لا على ما أدى إليه من ( 2 ) المخالفة ، فلا إشكال حينئذ ( 3 ) في المشروط والموقت [ 1 ]
شرح
الصور ثبت الوجوب ، وإلا فلا . وان أرادوا أنه كالعامد في استحقاق العقاب فمشكل ، لان تكليف الجاهل بما هو جاهل به تكليف بما لا يطاق . نعم هو مكلف بالبحث والنظر إذا علم وجوبهما بالعقل أو الشرع ، فيأثم بتركهما ، لا بترك ذلك المجهول كما هو واضح ) . ( 1 ) لكون التعلم على هذا واجبا نفسيا ، فتكون العقوبة على نفسه لا على مخالفة الواقع . ( 2 ) بيان ل ( ما ) الموصول ، والضمير المستتر في ( أدى ) راجع إلى ( ترك التعلم ) يعني : لا على مخالفة الواقع التي أدى إليها ترك التعلم . ( 3 ) أي : حين وجوب التعلم نفسيا ، إذ بعد فرض وجوبه النفسي تصح العقوبة على تركه لا على ترك الواقع .
هامش
[ 1 ] ثم إنه يقع الكلام في أن وجوب التعلم هل هو نفسي أم لا ؟ فيه وجوه : أحدها : الوجوب النفسي الاستقلالي كوجوب الصلاة والصوم وغيرهما . أو النفسي التهيئي بمعنى تهيؤ المكلف بسبب الفحص والتعلم لامتثال التكاليف الالزامية الوجوبية والتحريمية كما عن المحقق العراقي ( قده ) . ثانيها : الوجوب الطريقي كوجوب سائر الطرق الموجبة مخالفتها لاستحقاق العقوبة عند مصادفتها للواقع . ثالثها : الوجوب الشرطي بمعنى جعل الفحص شرطا تعبديا للعمل بالأصول النافية ، وأن معذريتها منوطة بذلك . رابعها : الوجوب الغيري المقدمي ، بدعوى كون التعلم مقدمة للعمل . خامسها : الوجوب العقلي بأن يكون إرشادا إلى حكم العقل بلزوم الفحص