نفسه ( 1 ) لا على ما أدى إليه من ( 2 ) المخالفة ، فلا إشكال حينئذ ( 3 )
في المشروط والموقت [ 1 ]
شرح
الصور ثبت الوجوب ، وإلا فلا . وان أرادوا أنه كالعامد في استحقاق
العقاب فمشكل ، لان تكليف الجاهل بما هو جاهل به تكليف بما لا
يطاق . نعم هو مكلف بالبحث والنظر إذا علم وجوبهما بالعقل أو
الشرع ، فيأثم بتركهما ، لا بترك ذلك المجهول كما هو واضح ) .
( 1 ) لكون التعلم على هذا واجبا نفسيا ، فتكون العقوبة على نفسه لا
على مخالفة الواقع .
( 2 ) بيان ل ( ما ) الموصول ، والضمير المستتر في ( أدى ) راجع إلى
( ترك التعلم ) يعني : لا على مخالفة الواقع التي أدى إليها ترك التعلم .
( 3 ) أي : حين وجوب التعلم نفسيا ، إذ بعد فرض وجوبه النفسي تصح
العقوبة على تركه لا على ترك الواقع .
هامش
[ 1 ] ثم إنه يقع الكلام في أن وجوب التعلم هل هو نفسي أم لا ؟ فيه
وجوه :
أحدها : الوجوب النفسي الاستقلالي كوجوب الصلاة والصوم
وغيرهما . أو النفسي التهيئي بمعنى تهيؤ المكلف بسبب الفحص
والتعلم
لامتثال التكاليف الالزامية الوجوبية والتحريمية كما عن المحقق
العراقي ( قده ) .
ثانيها : الوجوب الطريقي كوجوب سائر الطرق الموجبة مخالفتها
لاستحقاق العقوبة عند مصادفتها للواقع .
ثالثها : الوجوب الشرطي بمعنى جعل الفحص شرطا تعبديا للعمل
بالأصول النافية ، وأن معذريتها منوطة بذلك .
رابعها : الوجوب الغيري المقدمي ، بدعوى كون التعلم مقدمة للعمل .
خامسها : الوجوب العقلي بأن يكون إرشادا إلى حكم العقل بلزوم
الفحص