تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
ويسهل بذلك ( 1 ) الامر في غيرهما لو صعب على أحد ولم تصدق
شرح
( 1 ) أي : بوجوب التفقه والتعلم نفسيا يندفع إشكال العقوبة على مخالفة الواقع مع الغفلة حين المخالفة ، توضيحه : أن هذا الاشكال - الذي دفعناه في غير الواجب المشروط والموقت بأن العقل لا يقبح المؤاخذة على ترك الواقع إذا انتهى إلى الاختيار - يمكن دفعه أيضا بما أفاده المحقق الأردبيلي وسيد المدارك قدس سرهما من كون وجوب التعلم نفسيا ، إذ العقاب حينئذ على ترك التعلم الذي هو بنفسه أمر اختياري ، بخلاف المؤاخذة على نفس الواقع المغفول عنه حين المخالفة ، وعدم اختياريتها للغفلة المانعة عن صحة الخطاب الموجبة لقبح العقاب ، فلو لم يكتف بعض في دفع الاشكال عن صحة العقوبة على ترك الواقع بالانتهاء إلى الاختيار ، فله أن يدفع الاشكال بالالتزام بوجوب التعلم نفسيا ليكون العقاب عليه . وبهذا الجواب يندفع الاشكال في غير الواجب المشروط والموقت أيضا ،
هامش
يكن موجبا لنجاته من القتل ، وانما الموجب لنجاته كان هو التيمم ، فالامر بالسؤال والتعلم انما هو للعمل لا محالة . هذا مضافا إلى أنه على تقدير أداء ترك التعلم إلى خلاف الواقع ، فالقول باستحقاق العقاب على ترك التعلم دون المخالفة بعيد ، لان وجوب الفحص انما هو لتنجز الواقع قبله ، فكيف يمكن الالتزام بعدم الاستحقاق على مخالفته . والالتزام باستحقاقه على ترك الفحص عنه ، فإنه خلف والالتزام باستحقاق عقابين أبعد ولم يقل به أحد ، فتعين القول باستحقاق عقاب واحد على مخالفة الواقع دون ترك التعلم ، وهذا هو معنى الوجوب الطريقي ) . أقول : أما القرينة الداخلية المدعاة فلا تخلو من نظر ، إذ الكلام في وجوب التعلم نفسيا وعدمه ، والامر بالسؤال لا ريب في كونه طريقيا لحصول العلم .