ويسهل بذلك ( 1 ) الامر في غيرهما لو صعب على أحد ولم تصدق
شرح
( 1 ) أي : بوجوب التفقه والتعلم نفسيا يندفع إشكال العقوبة على
مخالفة الواقع مع الغفلة حين المخالفة ، توضيحه : أن هذا الاشكال -
الذي
دفعناه في غير الواجب المشروط والموقت بأن العقل لا يقبح
المؤاخذة على ترك الواقع إذا انتهى إلى الاختيار - يمكن دفعه أيضا
بما
أفاده المحقق الأردبيلي وسيد المدارك قدس سرهما من كون وجوب
التعلم نفسيا ، إذ العقاب حينئذ على ترك التعلم الذي هو بنفسه أمر
اختياري ، بخلاف المؤاخذة على نفس الواقع المغفول عنه حين
المخالفة ، وعدم اختياريتها للغفلة المانعة عن صحة الخطاب الموجبة
لقبح
العقاب ، فلو لم يكتف بعض في دفع الاشكال عن صحة العقوبة على
ترك الواقع بالانتهاء إلى الاختيار ، فله أن يدفع الاشكال بالالتزام
بوجوب التعلم نفسيا ليكون العقاب عليه .
وبهذا الجواب يندفع الاشكال في غير الواجب المشروط والموقت
أيضا ،
هامش
يكن موجبا لنجاته من القتل ، وانما الموجب لنجاته كان هو التيمم ،
فالامر بالسؤال والتعلم انما هو للعمل لا محالة .
هذا مضافا إلى أنه على تقدير أداء ترك التعلم إلى خلاف الواقع ،
فالقول باستحقاق العقاب على ترك التعلم دون المخالفة بعيد ، لان
وجوب الفحص انما هو لتنجز الواقع قبله ، فكيف يمكن الالتزام بعدم
الاستحقاق على مخالفته . والالتزام باستحقاقه على ترك الفحص
عنه ، فإنه خلف والالتزام باستحقاق عقابين أبعد ولم يقل به أحد ،
فتعين القول باستحقاق عقاب واحد على مخالفة الواقع دون ترك
التعلم ، وهذا هو معنى الوجوب الطريقي ) .
أقول : أما القرينة الداخلية المدعاة فلا تخلو من نظر ، إذ الكلام في
وجوب التعلم نفسيا وعدمه ، والامر بالسؤال لا ريب في كونه طريقيا
لحصول العلم .