تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
والتعلم نفسيا تهيئيا ( 1 ) فيكون العقوبة على ترك التعلم
شرح
فان كلا منهما مباين للاخر ، فلا إشكال في تغايرهما مفهوما . نعم يقع الكلام في وقوع الواجب النفسي التهيئي في الخارج ، لقصور أدلة وجوب التعلم عن إثباته . ويمكن أن يكون وجوب قبول الهبة للحج من قبيل الوجوب التهيئي ، حيث إن وجوبه مقدمة للخطاب بواجب آخر وهو الحج ، بخلاف البذل ، فإنه بنفسه يوجب الحج ، وأما الهبة فبنفسها لا يجب الحج ، بل بقبولها الذي هو واجب تهيؤا لا يجاب الحج عليه ، فتدبر . ( 1 ) أما المحقق الأردبيلي فما يستفاد منه وجوب التعلم نفسيا هو كلامه في شرح الارشاد : ( واعلم أيضا أن سبب بطلان الصلاة في الدار المغصوبة مثلا هو النهي عن الصلاة فيها المستفاد من عدم جواز التصرف في مال الغير ، وأن النهي مفسد للعبادة ، فلا تبطل صلاة المضطر ولا الناسي بل ولا الجاهل ، لعدم النهي حين الفعل ، ولأن الناس في سعة ما لا يعلمون وان كان في الواقع مقصرا ومعاقبا بالتقصير ) . وأما صاحب المدارك ، فقال في شرح مسألة إخلال المصلي بإزالة النجاسة عن بدنه أو ثوبه ما لفظه : ( فهنا مسائل ثلاث : الأولى : أن يسبق علمه بالنجاسة ويصلي ذاكرا لها ، ويجب عليه الإعادة في الوقت والقضاء في خارجه ، قال في المعتبر : وهو إجماع من جعل طهارة البدن والثوب شرطا . وإطلاق كلام الأصحاب يقتضي أنه لا فرق في العالم بالنجاسة بين أن يكون عالما بالحكم الشرعي أو جاهلا بل صرح العلامة وغيره بأن جاهل الحكم عامة ، لان العلم ليس شرطا في التكليف ، وهو مشكل ، لقبح تكليف الغافل . والحاصل : أنهم ان أرادوا أنه كالعامد في وجوب القضاء فهو على إطلاقه مشكل ، لان القضاء بفرض مستأنف ، فيتوقف على الدليل ، فان ثبت مطلقا أو في بعض
منتهى الدراية — صفحة 414 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج