لعدم ( × ) التمكن منه ( 1 ) بسبب الغفلة ، ولذا ( 2 ) التجأ المحقق
الأردبيلي وصاحب المدارك قدس سرهما إلى الالتزام بوجوب التفقه
شرح
( 1 ) أي : من الواجب المشروط والموقت ، وقوله : ( لعدم التمكن )
تعليل لعدم التكليف بعد الشرط ودخول الوقت ، فان تارك التعلم
والفحص عن الواجب كالحج قبل تحقق شرطه كالاستطاعة يصير غافلا
عن ذلك الواجب في وقته ، وبعد حصول شرطه يتركه للغفلة عنه ،
ومن المعلوم أنه في حال الغفلة يقبح تكليفه ، فقوله : ( لا قبلهما ، ولا
بعدهما ) مفسران لقوله : ( أصلا ) .
( 2 ) يعني : ولأجل هذا الاشكال التجأ هذان العلمان قدس سرهما إلى
الالتزام بكون وجوب التفقه نفسيا تهيئيا لتكون العقوبة على ترك
التعلم لا على مخالفة الواقع حتى يرد عليه الاشكال المذكور ، والمراد
بالواجب التهيئي ما يجب مقدمة للخطاب بواجب آخر . وببيان
أوضح : الواجب التهيئة هو ما وجب تهيؤا لايجاب عمل ، في قبال
الواجب الغيري وهو الذي يجب مقدمة لوجود واجب آخر ، فالأول
واجب
مقدمة لايجاب شئ ، والثاني واجب لوجود الشئ ثبت وجوبه ،
ففرق واضح بين الوجوب النفسي التهيئي والوجوب الغيري
المقدمي ،
هامش
( × ) الا أن يقال : بصحة المؤاخذة على ترك المشروط أو الموقت عند
العقلاء إذا تمكن منهما في الجملة ولو بأن تعلم وتفحص إذا التفت ،
وعدم لزوم التمكن منهما بعد حصول الشرط ودخول الوقت مطلقا ،
كما يظهر ذلك من مراجعة العقلاء ومؤاخذتهم العبيد على ترك
الواجبات المشروطة أو الموقتة بترك تعلمها قبل الشرط أو الوقت
المؤدي إلى تركها بعد حصوله أو دخوله ، فتأمل .