تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
لعدم ( × ) التمكن منه ( 1 ) بسبب الغفلة ، ولذا ( 2 ) التجأ المحقق الأردبيلي وصاحب المدارك قدس سرهما إلى الالتزام بوجوب التفقه
شرح
( 1 ) أي : من الواجب المشروط والموقت ، وقوله : ( لعدم التمكن ) تعليل لعدم التكليف بعد الشرط ودخول الوقت ، فان تارك التعلم والفحص عن الواجب كالحج قبل تحقق شرطه كالاستطاعة يصير غافلا عن ذلك الواجب في وقته ، وبعد حصول شرطه يتركه للغفلة عنه ، ومن المعلوم أنه في حال الغفلة يقبح تكليفه ، فقوله : ( لا قبلهما ، ولا بعدهما ) مفسران لقوله : ( أصلا ) . ( 2 ) يعني : ولأجل هذا الاشكال التجأ هذان العلمان قدس سرهما إلى الالتزام بكون وجوب التفقه نفسيا تهيئيا لتكون العقوبة على ترك التعلم لا على مخالفة الواقع حتى يرد عليه الاشكال المذكور ، والمراد بالواجب التهيئي ما يجب مقدمة للخطاب بواجب آخر . وببيان أوضح : الواجب التهيئة هو ما وجب تهيؤا لايجاب عمل ، في قبال الواجب الغيري وهو الذي يجب مقدمة لوجود واجب آخر ، فالأول واجب مقدمة لايجاب شئ ، والثاني واجب لوجود الشئ ثبت وجوبه ، ففرق واضح بين الوجوب النفسي التهيئي والوجوب الغيري المقدمي ،
هامش
( × ) الا أن يقال : بصحة المؤاخذة على ترك المشروط أو الموقت عند العقلاء إذا تمكن منهما في الجملة ولو بأن تعلم وتفحص إذا التفت ، وعدم لزوم التمكن منهما بعد حصول الشرط ودخول الوقت مطلقا ، كما يظهر ذلك من مراجعة العقلاء ومؤاخذتهم العبيد على ترك الواجبات المشروطة أو الموقتة بترك تعلمها قبل الشرط أو الوقت المؤدي إلى تركها بعد حصوله أو دخوله ، فتأمل .