تكليف فعلي أصلا لا قبلهما ، وهو واضح ( 1 ) ، ولا بعدهما ، وهو كذلك ( 2 )
شرح
( 1 ) أي : وعدم التكليف قبل الشرط والوقت واضح ، لأنهما على
المشهور من شرائط التكليف ، فلا تكليف قبلهما حتى يترشح منه
وجوب
غيري على التعلم والفحص ، فضميرا ( قبلهما ، بعدهما ) راجعان إلى
الشرط والوقت .
( 2 ) يعني : وعدم التكليف بعد الشرط ودخول الوقت أيضا واضح ،
لعدم التمكن من الواجب في ظرفه لأجل الغفلة عنه الموجبة لقبح
الخطاب به ، وضمير ( هو ) راجع إلى ما يفهم من العبارة من عدم
التكليف .
هامش
ولا يقاس المقام بالمركبات مطلقا حقيقية أم اعتبارية إذا كان الأثر
المترتب عليها غير آثار أجزائها حال انفرادها ، حيث إن كل واحد
من الاجزاء فاقد لذلك الأثر الحادث للمركب .
توضيح وجه عدم المقايسة : أن ذلك الأثر يستند إلى آثار الاجزاء في
حال الاجتماع ، نظير الأثمار المترتبة على الأشجار المركبة . وهذا
بخلاف المقام ، إذ لا مقتضي لشئ من الواقع والطريق للاستحقاق ،
واجتماعهما ليس الا اجتماع اللا اقتضائيين ، ومن المعلوم أن اللا
اقتضاء لا يصلح لان يكون علة للاقتضاء ، إذ لا معنى لعلية العدم
للوجود .
فالحق أن يقال : ان العقوبة تترتب على كل حال ، اما للعصيان ان أدى
ترك التعلم إلى مخالفة الواقع وان كان مجهولا ، لفرض تنجزه
بمجرد الاحتمال كمنجزية الاحتمال في كل واحد من أطراف العلم
الاجمالي ، وكمنجزية الاحتياط في الشبهات البدوية التحريمية
الناشئة
عن فقد الحجة قبل الفحص كما عليه الكل من المحدثين
والأصوليين ، وبعد الفحص أيضا كما عليه المحدثون ، فان المحقق
النائيني
معترف بمنجزية الاحتياط للحكم الواقعي المجهول مع عدم خروجه
عن الجهالة ، فمن الغريب إنكاره اقتضاء الواقع المجهول المنجز هنا
لاستحقاق العقوبة .
واما للتجري ان لم يؤد ترك التعلم إلى مخالفة الواقع .
والحاصل : أن الأقوى ما في المتن من استحقاق تارك الفحص والتعلم
للعقوبة سواء صادف الواقع أم لا .