تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
بعدهما فضلا ( 1 ) عما إذا لم يؤد إليها ، حيث ( 2 ) لا يكون حينئذ ( 3 )
شرح
( 1 ) يعني : فضلا عما إذا لم يؤد ترك التعلم والفحص إلى مخالفة الواقع مع احتمال الأداء إليها . وهذا إشارة إلى صورة التجري المتقدمة في قوله : ( بل مجرد تركهما كاف في صحتها وان لم يكن مؤديا إلى المخالفة ) وضمير ( إليها ) راجع إلى ( المخالفة ) . ( 2 ) هذا تقريب الاشكال ، وقد تقدم ذلك مفصلا بقولنا : ( وحاصل الاشكال : أن استحقاق العقوبة . إلخ ) . ( 3 ) أي : حين أداء ترك التعلم والفحص إلى المخالفة بعد تحقق الشرط ودخول الوقت .
هامش
لا ترك التعلم كما يراه الأردبيلي والمدارك ، لكنه يدل على كون العقاب في صورة أداء ترك التعلم إلى مخالفة الواقع ، فقوله : ( ولو اتفقت حرمته ) يعني : ولو اتفقت حرمته في ظرف ترك التعلم . نعم يقع الكلام في أن العقاب في ظرف الترك المؤدي إلى ترك الواقع هل هو على نفس الواقع كما هو المشهور ، أم على ترك التعلم المؤدي إلى مخالفة الواقع كما يراه الميرزا ( ره ) وهذا النزاع لا ثمرة فيه ، ولا يوجب تعدد القول في المسألة . وكيف كان فما أفاده الميرزا ( قده ) لا يخلو من النظر ، لان قبح العقاب على المجهول وعدم كون إيجاب التعلم مخرجا له عن الجهالة ، وكذا عدم استتباع ترك الواجب الطريقي للعقاب يقتضيان عدم استحقاق العقوبة أصلا ، لا على الواقع ، ولا على الطريق ولا على كليهما . إذ المفروض عدم اقتضاء شئ منهما منفردا لاستحقاقها ، فكيف يقتضيانه مع اجتماعهما ، وهذا نظير أن يقال : ضم العدم إلى العدم يقتضي الوجود ، أو يقال : الفاقد لا يعطي الا إذا انضم إليه فاقد مثله .