بعدهما فضلا ( 1 ) عما إذا لم يؤد إليها ، حيث ( 2 ) لا يكون حينئذ ( 3 )
شرح
( 1 ) يعني : فضلا عما إذا لم يؤد ترك التعلم والفحص إلى مخالفة
الواقع مع احتمال الأداء إليها . وهذا إشارة إلى صورة التجري المتقدمة
في قوله : ( بل مجرد تركهما كاف في صحتها وان لم يكن مؤديا إلى
المخالفة ) وضمير ( إليها ) راجع إلى ( المخالفة ) .
( 2 ) هذا تقريب الاشكال ، وقد تقدم ذلك مفصلا بقولنا : ( وحاصل
الاشكال :
أن استحقاق العقوبة . إلخ ) .
( 3 ) أي : حين أداء ترك التعلم والفحص إلى المخالفة بعد تحقق
الشرط ودخول الوقت .
هامش
لا ترك التعلم كما يراه الأردبيلي والمدارك ، لكنه يدل على كون
العقاب في صورة أداء ترك التعلم إلى مخالفة الواقع ، فقوله : ( ولو
اتفقت حرمته ) يعني : ولو اتفقت حرمته في ظرف ترك التعلم .
نعم يقع الكلام في أن العقاب في ظرف الترك المؤدي إلى ترك الواقع
هل هو على نفس الواقع كما هو المشهور ، أم على ترك التعلم
المؤدي إلى مخالفة الواقع كما يراه الميرزا ( ره ) وهذا النزاع لا ثمرة
فيه ، ولا يوجب تعدد القول في المسألة .
وكيف كان فما أفاده الميرزا ( قده ) لا يخلو من النظر ، لان قبح العقاب
على المجهول وعدم كون إيجاب التعلم مخرجا له عن الجهالة ،
وكذا عدم استتباع ترك الواجب الطريقي للعقاب يقتضيان عدم
استحقاق العقوبة أصلا ، لا على الواقع ، ولا على الطريق ولا على
كليهما .
إذ المفروض عدم اقتضاء شئ منهما منفردا لاستحقاقها ، فكيف
يقتضيانه مع اجتماعهما ، وهذا نظير أن يقال : ضم العدم إلى العدم
يقتضي الوجود ، أو يقال : الفاقد لا يعطي الا إذا انضم إليه فاقد مثله .