والموقت ( 1 ) ولو ( 2 ) أدى تركهما قبل الشرط والوقت إلى المخالفة
شرح
القائلين بكون العقاب على ترك الواقع . وحاصل الاشكال : أن
استحقاق العقوبة ان كان من زمان المخالفة لا من حين ترك التعلم لزم
من
ذلك عدم العقاب في التكاليف الموقتة والمشروطة التي لا تتنجز الا
بعد دخول أوقاتها وحصول شرائطها ، ضرورة أن الغفلة حين
المخالفة التي هي بعد دخول الوقت وحصول الشرط توجب قبح
النهي ، فلا موجب لاستحقاق العقوبة أصلا .
( 1 ) هذا من عطف الخاص على العام ، إذ الوقت في الموقتات أيضا
شرط على حد سائر الشرائط .
( 2 ) كلمة ( لو ) وصلية ، وغرضه : أنه بناء على المشهور - من كون
العقوبة على مخالفة الواقع - يشكل الالتزام بترتبها على التكاليف
المشروطة مطلقا حتى في صورة أداء ترك التعلم والفحص إلى مخالفة
الواقع بعد الوقت وحصول الشرط ، للغفلة كما مر آنفا فضلا عما
إذا لم يؤد تركهما إلى المخالفة ، وضمير ( تركهما ) راجع إلى التعلم
والفحص .
هامش
أقول : الظاهر أن ما أفاده الميرزا ( قده ) هو عين مذهب المشهور ، لأنهم
أيضا قائلون بعدم ترتب الاستحقاق إلا على ترك الفحص المؤدي
إلى مخالفة الواقع ، لا على مجرد ترك التعلم وان لم يؤد إلى مخالفته ،
ولا على مجرد مخالفة الواقع ، فان عبارة الشيخ المتقدمة ( أما
العقاب فالمشهور أنه على مخالفة الواقع لو اتفقت ) في غاية الظهور
في أن العقاب في صورة ترك التعلم انما هو على مخالفة الواقع ،
وحاصله : أن ترك التعلم المؤدي إلى فوت الواقع يوجب استحقاق
العقوبة .
نعم قوله ( قده ) بعد ذلك : ( ولو اتفقت حرمته كان العقاب على شرب
العصير لا على ترك التعلم ) وان كان صريحا في كون المصادفة
للواقع موجبة للاستحقاق ،