تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
والموقت ( 1 ) ولو ( 2 ) أدى تركهما قبل الشرط والوقت إلى المخالفة
شرح
القائلين بكون العقاب على ترك الواقع . وحاصل الاشكال : أن استحقاق العقوبة ان كان من زمان المخالفة لا من حين ترك التعلم لزم من ذلك عدم العقاب في التكاليف الموقتة والمشروطة التي لا تتنجز الا بعد دخول أوقاتها وحصول شرائطها ، ضرورة أن الغفلة حين المخالفة التي هي بعد دخول الوقت وحصول الشرط توجب قبح النهي ، فلا موجب لاستحقاق العقوبة أصلا . ( 1 ) هذا من عطف الخاص على العام ، إذ الوقت في الموقتات أيضا شرط على حد سائر الشرائط . ( 2 ) كلمة ( لو ) وصلية ، وغرضه : أنه بناء على المشهور - من كون العقوبة على مخالفة الواقع - يشكل الالتزام بترتبها على التكاليف المشروطة مطلقا حتى في صورة أداء ترك التعلم والفحص إلى مخالفة الواقع بعد الوقت وحصول الشرط ، للغفلة كما مر آنفا فضلا عما إذا لم يؤد تركهما إلى المخالفة ، وضمير ( تركهما ) راجع إلى التعلم والفحص .
هامش
أقول : الظاهر أن ما أفاده الميرزا ( قده ) هو عين مذهب المشهور ، لأنهم أيضا قائلون بعدم ترتب الاستحقاق إلا على ترك الفحص المؤدي إلى مخالفة الواقع ، لا على مجرد ترك التعلم وان لم يؤد إلى مخالفته ، ولا على مجرد مخالفة الواقع ، فان عبارة الشيخ المتقدمة ( أما العقاب فالمشهور أنه على مخالفة الواقع لو اتفقت ) في غاية الظهور في أن العقاب في صورة ترك التعلم انما هو على مخالفة الواقع ، وحاصله : أن ترك التعلم المؤدي إلى فوت الواقع يوجب استحقاق العقوبة . نعم قوله ( قده ) بعد ذلك : ( ولو اتفقت حرمته كان العقاب على شرب العصير لا على ترك التعلم ) وان كان صريحا في كون المصادفة للواقع موجبة للاستحقاق ،