نعم ( 1 ) يشكل ( 2 ) في الواجب المشروط
شرح
( 1 ) غرضه : أن ما ذكر من وجوب التعلم والفحص في التكاليف
المطلقة المنجزة تام ، إذ لو لم يجب الفحص لزم ترك الواجب المطلق .
و
أما في التكاليف المشروطة بزمان كصلاة الجمعة أو زماني كالحج
المشروط بالاستطاعة ، فوجوب التعلم والفحص فيها مشكل ، إذ
المفروض عدم وجوب فعلي يوجبها ، لإناطة التكليف المشروط
بتحقق شرطه ، فقبل تحققه لا تكليف حتى يوجب التعلم .
فعليه ينحصر وجوب الفحص بالتكاليف المطلقة الفعلية ، ولا وجه
لوجوبه في التكاليف المشروطة ، لا قبل حصول الشرط ولا بعده . أما
الأول ، فواضح ، لعدم حكم واقعي حينئذ حتى يجب عليه التعلم لئلا
يفوت عنه الواقع فيعاقب عليه . وأما الثاني ، فلأجل الغفلة عن تلك
التكاليف في وقتها الناشئة عن ترك التعلم قبله .
فالمتحصل : أن وجوب التعلم في التكاليف المطلقة ثابت ، بخلاف
التكاليف المشروطة ، فإنه محل إشكال ، ولذا التجأ لدفع هذه الشبهة
المحقق الأردبيلي وتلميذه صاحب المدارك ( قدهما ) إلى الالتزام
بوجوب التعلم نفسيا ليكون العقاب على تركه لا على مخالفة الواقع .
( 2 ) المستشكل وهو الشيخ الأعظم ( قده ) أورد هذا الاشكال على
المشهور
هامش
المحقق النائيني ( قده ) من أن العقوبة على ترك التعلم المؤدي إلى
مخالفة الواقع .
والفرق بينه وبين مذهب المشهور أن العقاب عندهم يكون على
نفس المخالفة لا على ترك التعلم ، وعنده يكون على ترك التعلم
المؤدي إلى مخالفة الواقع ، لا على نفس ترك التعلم ، لعدم وجوبه
النفسي كما ذهب إليه الأردبيلي وسيد المدارك ، حيث إن وجوبه
طريقي لا يستتبع مخالفته استحقاق العقوبة . ولا على ترك الواقع ،
لقبح العقاب على المجهول ، وإيجاب التعلم لا يخرجه عن الجهالة ،
فاذن يكون العقاب على ترك التعلم المؤدي إلى ترك الواقع .