تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
نعم ( 1 ) يشكل ( 2 ) في الواجب المشروط
شرح
( 1 ) غرضه : أن ما ذكر من وجوب التعلم والفحص في التكاليف المطلقة المنجزة تام ، إذ لو لم يجب الفحص لزم ترك الواجب المطلق . و أما في التكاليف المشروطة بزمان كصلاة الجمعة أو زماني كالحج المشروط بالاستطاعة ، فوجوب التعلم والفحص فيها مشكل ، إذ المفروض عدم وجوب فعلي يوجبها ، لإناطة التكليف المشروط بتحقق شرطه ، فقبل تحققه لا تكليف حتى يوجب التعلم . فعليه ينحصر وجوب الفحص بالتكاليف المطلقة الفعلية ، ولا وجه لوجوبه في التكاليف المشروطة ، لا قبل حصول الشرط ولا بعده . أما الأول ، فواضح ، لعدم حكم واقعي حينئذ حتى يجب عليه التعلم لئلا يفوت عنه الواقع فيعاقب عليه . وأما الثاني ، فلأجل الغفلة عن تلك التكاليف في وقتها الناشئة عن ترك التعلم قبله . فالمتحصل : أن وجوب التعلم في التكاليف المطلقة ثابت ، بخلاف التكاليف المشروطة ، فإنه محل إشكال ، ولذا التجأ لدفع هذه الشبهة المحقق الأردبيلي وتلميذه صاحب المدارك ( قدهما ) إلى الالتزام بوجوب التعلم نفسيا ليكون العقاب على تركه لا على مخالفة الواقع . ( 2 ) المستشكل وهو الشيخ الأعظم ( قده ) أورد هذا الاشكال على المشهور
هامش
المحقق النائيني ( قده ) من أن العقوبة على ترك التعلم المؤدي إلى مخالفة الواقع . والفرق بينه وبين مذهب المشهور أن العقاب عندهم يكون على نفس المخالفة لا على ترك التعلم ، وعنده يكون على ترك التعلم المؤدي إلى مخالفة الواقع ، لا على نفس ترك التعلم ، لعدم وجوبه النفسي كما ذهب إليه الأردبيلي وسيد المدارك ، حيث إن وجوبه طريقي لا يستتبع مخالفته استحقاق العقوبة . ولا على ترك الواقع ، لقبح العقاب على المجهول ، وإيجاب التعلم لا يخرجه عن الجهالة ، فاذن يكون العقاب على ترك التعلم المؤدي إلى ترك الواقع .